ابن بسام

627

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

على طول ما أبكي تعاتبني عتبا * فيا ليت شعري هل يكون لها عتبى سرى جانب من جانب الغرب خافق * خفوق فؤاد الصبّ قد فارق الحبّا فما قنعت في الحرب بيض صوارم * بأيدي كماة يكثرون بها الضّربا ومنها : تكلّفني نظم النجوم قلائدا * لعمري لقد كلّفتني مرتقى صعبا [ 153 أ ] وهبك ملكت الشمس والبدر في يدي * وسقت إلى جنبيهما الأنجم الشهبا إذا لم أعلّقها على جيد أحمد « 1 » * فلا جيد في الدنيا يكون لها حسبا صبا بالغواني من صبا وهو لم يزل * ببنت المعالي هائما كلفا صبا فتى يهب البيض الكواعب كالدمى * وبيض الظبا والسّمر والضّمر القبّا لقد وهب اللّه الجمال لأحمد * وشرّف منه الخلق والخلق العذبا موفّق آراء القضاء كأنّما * بصيرته في الغيب تخترق الحجبا إذا اكتسب الناس الدنانير عدّة * فأحمد لا يرضى بغير العلا كسبا كذاك مضت في السالفات جدوده * كما مرّ كعب الرمح مطّردا كعبا وله فيه : يا راقد الليل التمام جفونه * إنّي بحبّك ساهر ما أرقد إني لأرحم خصره من رقّة * وأرقّ للغصن الذي يتأوّد وغدا يطمّعني الوصال تمنّيا * إني سأهلك قبل أن يدنو غد ولبست أثواب الملاحة مثلما * لبس السماحة والرجاحة أحمد / لو كان خلّد فاضل لفضيلة * فيه لكان على الزمان يخلّد المجد والشّرف المؤثّل والندى * والجود والعليا له والسؤدد وبلاغة لم أدر حين سمعتها * أفصاحة أم لؤلؤ متبدّد لا ناطق عجل الكلام بها ولا * متوقّف فيها ولا متردّد من معشر طابوا مناصب في العلا * وإذا يطيب الأصل طاب المولد

--> ( 1 ) ل : ماجد .