ابن بسام
607
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
تركت محلّي جنّة فوجدتها « 1 » * على حكم أيدي الحادثات جهنّما لتصطنع « 2 » الأيام ما شئن آخرا * فما صنعت بي أوّلا كان أعظما وأنشدت له مما نقش على رئاس سيف للمتوكل ، وأخبر عنه « 3 » : لا تخش ضيما ولا تمس « 4 » أخا فرق * إذا رئاسي في يمنى يديك بقي أصبحت أمضى من الحين المتاح فصل * على الكماة وبي عند الوغى فثق لولا فتور بألحاظ الظّباء إذن * لقلت إني أمضي من ظبا الحدق / ويتطرّف هذا المعنى قول ابن شرف « 5 » : لم يبق للظلم في أيامهم « 6 » أثر * إلا الذي في عيون الغيد من حور ولابن هود في المتوكل أيام سلطانه بيابرة « 7 » : يا خائف الدهر يمّم أرض يابرة * تأمن وتكف الذي تخشى من الحذر وواصف البحر في شتى « 8 » عجائبه * حدّث بلا حرج عنه وعن عمر وكم سمعنا قديما عن مكارمه * حتى رأينا فأزرى الخبر بالخبر في ذكر الشيخ الأديب أبي عمر فتح « 9 » بن برلوصة البطليوسي « 10 » : من نبهاء العصر المقلّين في الشعر ، إلّا أن أبياته نوادر سوائر ، وهو القائل في ابن برد « 11 » : إن ابن برد لفتى ماجد * ونفسه بالجود مفتونه
--> ( 1 ) الحلة : فوجدته . ( 2 ) ل والحلة : لتصنع بي . ( 3 ) هي في الحلة ومنها بيتان في المسالك . ( 4 ) الحلة : تصبح . ( 5 ) قد مر في ما تقدم ص : 158 . ( 6 ) ل : أيامكم . ( 7 ) منها بيتان في الحلة 2 : 166 أكثرهما مطموس . ( 8 ) ل : مثنى . ( 9 ) ل : بن فتح . ( 10 ) انظر : مسالك الأبصار 11 : 442 ؛ وفي ك : بلوصة . ( 11 ) أوردهما في المسالك .