ابن بسام

537

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

والأنس قد خلع العذار « 1 » فبيننا * برّ البنين ورقّة الآباء ومبيتنا في نهر حمص والحجى * قد حلّ عقد حباه بالصهباء [ 135 ب ] ودموع طلّ الليل تخلق أعينا « 2 » * ترنو إلينا من عيون الماء وأنشدني أيضا لنفسه « 3 » : / وما أنس بين النهر والقصر وقفة * نشدت بها ما ضلّ من شارد الحبّ رميت بلحظي دمية سفحت به « 4 » * فلم أثنه إلّا ومحرابها « 5 » قلبي وأنشدني أيضا لنفسه قصيدة أولها : دعتك ومن سجيّتك البدار * رؤوس أينعت منها ثمار ومنها في وصف السيوف : فيوردها ظماء وهي ماء * ويصدرها رواء وهي نار ويقرضها أعاديه لجينا * وترجع وهي ، لو سلمت ، نضار بيته الأوسط منها نقله من قول أبي الشيص ، إلّا أنه زاد عليه ، واستلبه من يديه ، وهو « 6 » : فأوردها بيضا ظماء صدورها * وأصدرها بالريّ ألوانها حمر وهذا المعنى كثير ؛ وبيته الثالث نسخ بيت أبي الطيب ، ونقله من الوادي إلى السيف ، وهو « 7 » : ركض الأمير وكاللجين حبابه * وثنى الأعنّة وهو كالعقيان وقال أيضا أبو الطيب « 8 » :

--> ( 1 ) س ل : الوقار . ( 2 ) تكرر هذا الشطر من قبل ص : 684 س : 5 ، وورد البيت كله في الذخيرة 3 : 878 وروايته : تجلوا أعينا . ( 3 ) انظر : القلائد والخريدة والفوات والمطرب والوافي 18 : 77 . ( 4 ) القلائد : بعيني رمية جمحت به ؛ الخريدة : سخت به ، وأثبت قراءة الوافي . ( 5 ) القلائد والخريدة : ومجروحها . ( 6 ) لم يرد في ديوان أبي الشيص المجموع . ( 7 ) ديوان المتنبي : 414 . ( 8 ) ديوان المتنبي : 390 .