ابن بسام

518

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

اليماني ، فإياه أراد ، وإن كان ملح وزاد ، حيث يقول « 1 » : ثقلت زجاجات أتتنا فرّغا * حتى إذا ملئت بصرف الراح خفّت فكادت تستطير بما حوت * وكذا الجسوم تخفّ بالأرواح قوله : « وأيقظت من قدري » . . . البيت ، هو لفظ أبي نخيلة « 2 » : / ونبّهت من ذكري « 3 » وما كان خاملا * ولكنّ بعض الذكر أنبه من بعض وكشف أبو تمام هذا وحسّنه ، فقال « 4 » : لقد زدت أوضاحي امتدادا ولم أكن * بهيما ولا أرضي من الأرض مجهلا ولكن أياد صادفتني جسامها * أغرّ فخلّتني « 5 » أغرّ محجّلا وقوله : « ولكن نبا من حسن رأيك » . . . البيت ، مصراعه الأول من قول أبي فراس « 6 » : ولكن نبا منه بكفّي صارم * وأظلم في عينيّ منه شهاب أخذ هذا البيت بجملته ابن عمار : أيظلم في عيني كذا قمر الدجى * وتنبو بكفّي شفرة الصّارم العضب ولأبي محمد من قصيدة أخرى في المتوكل أولها « 7 » : هل عمّروا الأفق بالآرام والعفر * أم كحّلوا الشّهب بالتفتير والحور والنقع قد مدّ « 8 » جنح الليل فوقهم * أم عينهم لا ترى التضفير في الشعر « 9 » [ 130 ب ]

--> ( 1 ) الذخيرة 3 : 344 ، والشريشي 5 : 713 . ( 2 ) الأغاني 1 : 244 . ( 3 ) الأغاني : ونوهت لي باسمي . ( 4 ) ديوان أبي تمام 3 : 99 . ( 5 ) الديوان : فأوفت بي . ( 6 ) ديوان أبي فراس : 24 . ( 7 ) منها ستة أبيات في المسالك 13 : 17 ولفظة « أولها » سقطت من ل . ( 8 ) ط د : صرمد ؛ س : مرمد . ( 9 ) المسالك : للشعر .