ابن بسام
519
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يا ليل هل صاحب « 1 » في البيد غيرك لي * فالنجم معي عن الإدلاج والسهر / أسري وأسرب لا مستصحبا أحدا * والناس عميان لولا الخبر عن خبر أدور فيهم وعمران يخاطبهم * منّي وهم فيّ من روح ومن زفر « 2 » شاد وليس لسان الرعد ذا لسن * هاد وما ناظر الإيماض ذا نظر كأنّما الليل زار الأرض ذا شغف * فأكبرت وصل أحوى اللون ذا عو ر كأنّها عبلة والليل عنترة * في جمع أشتاته لو كان ذا بصر والأرض قد لبست أدراع أبحرها * وجرّدت فوق أيديها ظبا الغدر « 3 » من كلّ درع نسيم الريح غضّنها * وصارم بالحباب اعتاض « 4 » من أثر ما كان في هيئة الأرض القيام لنا * بالليل لولا مزيد من سنا عمر « 5 » من مجده خصّ قحطانا وأنعمه * عمّت ربيعة والحمراء من مضر أكسى من الكعبة الزهراء من نشب * أعرى على لبسه العليا من الحجر بسيفه « 6 » انتاش سيف جدّه يمنا * لا سيف وهرز المحدود بالنّفر أنتم عنى مسلم يا آل مسلمة * بالجود إذ لم ينازعه بنو مطر « 7 » ولم يرد مطرا جدّ اليزيد و * لكن من ندى جدّكم سمّاه بالمطر لولاكم أهلك الناس استواؤهم * ولم يكونوا سوى دهم بلا غرر / كم في سرادقكم من ماجد عمم * يعطي الجزيل ومأوى الخائف الحذر « 8 » لمّا رأوا أنه لا عيب يدركه * عابوه وهو الكبير القدر بالقصر والصبح مبدي ربى نجد وإن صغرت * والليل يستر لبنانا على الكبر
--> ( 1 ) س ل : مؤنس . ( 2 ) يعني عمران بن حطان ويقال إنه نزل في تنقله بروح بن زنباع وزفر بن الحارث ، وكان إذا خاف انكشاف أمره ارتحل متنكرا وادعى لنفسه اسما ونسبة غير اسمه ونسبته ( انظر شعر الخوارج : 161 - 165 ) . ( 3 ) المسالك : القدر . ( 4 ) ط د : اغتاض . ( 5 ) لم يرد هذا البيت في ط د ك ؛ وروايته في المسالك : ما كان من منة الأرض . . . لولا تؤيد [ . . . ] بابنها عمر . ( 6 ) ط د ك : لسيفه . ( 7 ) يريد مسلم بن الوليد في مدحه يزيد بن مزيد الشيباني ، ويشير إلى قوله ( ديوانه : 7 ) : سل الخليفة سيفا من بني مطر * أقام قائمه من كان ذا ميل وفي ط د ك : على مسلم ؛ وصوبته بحسب المعنى . ( 8 ) وقعت لفظة : « ومنها » بعد هذا البيت في س ل .