ابن بسام
44
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
لخلق إليه ، وفي ذلك يقول « 1 » : لمّا تماسكت الدموع * وتنبّه القلب الصديع قالوا الخضوع سياسة * فليبد منك لهم خضوع وألذّ من طعم الخضوع * على فمي السمّ النقيع إن تستلب عني الدّنا « 2 » * ملكي وتسلمني الجموع فالقلب بين ضلوعه * لم تسلم القلب الضلوع لم أستلب شرف الطبا * ع أيسلب الشرف الرفيع قد رمت يوم نزالهم * ألا تحصّنني الدروع وبرزت ليس سوى القميص * على الحشا شيء دفوع وبذلت نفسي كي تسيل * إذا يسيل بها النجيع أجلي تأخّر لم يكن * بهواي ذلّي والخضوع ما سرت قطّ إلى القتال * وكان من أملي الرجوع شيم الأولى أنا منهم * والأصل تتبعه الفروع [ 10 ب ] قوله : « ما سرت قط إلى القتال » . . . البيت ، كقول قيس بن الخطيم « 3 » : وإنّي في الحرب الضروس موكل * بتقديم « 4 » نفس لا أريد بقاءها / وروى ابن قتيبة قال « 5 » ، قال أبو دلامة : كنت في عسكر مروان بن محمد أيّام زحف إلى شيبان « 6 » ، فلما التقى الزحفان خرج رجل منهم ينادي إلى البراز ، فلم يخرج إليه أحد إلّا أعجله ولم ينهنهه ، فغاظ ذلك مروان ، فجعل يندب الناس على خمسمائة ، فقتل أصحاب الخمسمائة ، فندبهم على الألف ، ولم يزل يزيد حتى نادى بخمسة آلاف ،
--> ( 1 ) ديوانه : 88 وبعضها في القلائد : 22 ، والمعجب : 202 ، والأعلام 2 : 314 ، ومختارات الصيرفي : 120 ، والوافي للرندي : 14 . ( 2 ) الديوان والقلائد : إن يسلب القوم العدا . ( 3 ) ديوان قيس بن الخطيم : 10 . ( 4 ) ديوان قيس : باقدام . ( 5 ) انظر : الشعر والشعراء : 661 ، والأغاني 10 : 256 - 257 . ( 6 ) ثار في زمن مروان اثنان كل منهما يعرف بشيبان وهما شيبان بن عبد العزيز اليشكري وشيبان بن سلمة ( المعروف بشيبان الأصغر ) ، وفي م س والأغاني : سنان ؛ د : سنار ؛ ط : سناس .