ابن بسام

413

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وستفرح معه أياما ، وترى الفضل إماما ، والزمان غلاما ، إن شاء اللّه . وأخرى افتتحها بهذين البيتين : أخاطب ودّ من أخ لك عنده * إنابة مخلوع العنان إذا لبّى تفيّأ إذا ما شئت ظلّ ضلوعه * ظليلا ورد من ودّه شبما « 1 » عذبا / وصل لسيدي - وصله اللّه - تحية أهداها ، مقترنة ببغية اهتداها ، فلو لا أنّ تموّج الهواء ، لا ينقل « 2 » الأهواء ، لوافاه يحمل من رجع السّلام أحفاه ، ولوصف ما نشأ له من الولوع ، ( و ) انتهى ( حتى ) هدّ الضلوع . فما غريب أوحشه سلطانه ، وجفت أوطانه ، فبات يستهدي البوارح « 3 » نسيمها ، شوقا إلى وسيمها ، ويستكشف الرّكب عن أنبائها ، كلفا بأحبائها : بأشوق مني إلى حضرة * تخذت بساحتها موطنا وأتمثّل بما بين يديّ من الأشواق ، إلى تلك الأخلاق ، فأقول : ما غريب ، نأى عنه هوى قريب ، فكلّما أمّ بابه قطع ( أسبابه ) ، أو همّ أن يثني إليه عنانه ، شغلت الأيام بنانه ، فبات مراق كأس الوسن ، فضفاض رداء الحزن ، بأشوق مني إلى ذلك الخلق الكريم ، فهل يسمح به صرف الزمان اللئيم ، وله الذم : ما وهب إلّا خلال ما انتهب ، ولا أباح إلّا ريثما استباح . وإن تكن الأيّام أتت دون لقائك ، فأنا « 4 » أسأل اللّه طول بقائك ، عسى أن يدنو بك دارا ، أو يدور بنا عليك مزارا « 5 » . وله « 6 » : قد هززناك في المكارم غصنا * واستلمناك في النوائب ركنا فوجدنا الزمان قد مال « 7 » عطفا * وتأتّى علا « 8 » وأشرق حسنا

--> ( 1 ) م س ل : طلوعه . . . أشنبا . ( 2 ) م س ل : لا ينفعل . ( 3 ) ل : الجوارح . ( 4 ) ل : فإذا . ( 5 ) ل : مدارا . ( 6 ) وردت الأبيات في القلائد والخريدة والمطرب . ( 7 ) في المصادر : لأن . ( 8 ) ل : فعلا .