ابن بسام

385

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

/ وفيها يقول : أتتك على خلائقها جيادي « 1 » * وإن كان الضياع لها شكالا « 2 » وما يبليك ذهن أحوذي * إذا أصحبته جدّا تفالى « 3 » تزاحمت الهموم خلال صدري * فما تركت لأنفاسي مجالا [ وأعتبني الزمان فصرت أردى * بما أحيا سقاما واعتلالا ] « 4 » وما خلت النسيم « 5 » يكون ثقلا * ولا نفحاته تأتي وبالا كأنّي كلما استنشقت منه * أردّ به إلى كبدي نصالا « 6 » وكيف يصحّ ذو قلب أبيّ * إذا كان الإباء له نكالا مضى ماء الشبيبة في الأماني * ومن ولّى فما يرجو اقتبالا « 7 » وكنتم خير من يرجى فما لي * وجدت يقين آمالي محالا ولم أحمل ودادكم ادّعاء * ولا أظهرت مدحكم انتحالا احتذى عبد الجليل فيما وصف به الرشيد من تقيّله « 8 » لمذهب « 9 » أبيه قول الخنساء « 10 » وقد قيل لها مدحت أخاك حتى هجوت « 11 » أباك ، فقالت : / جارى أباه فأقبلا وهما * يتعاوران ملاءة الحضر حتى إذا جدّ الجراء وقد * ساوى « 12 » هناك العذر بالعذر وعلا هتاف الناس أيهما * قال المجيب هناك لا أدري

--> ( 1 ) م س ل : خلائفها جياد . ( 2 ) مر البيت في الذخيرة 1 : 82 ، 358 . ( 3 ) م ل : حدا نفالا ؛ س : حدا ثقالا . ( 4 ) زيادة من ل . ( 5 ) ل : الزمان . ( 6 ) المسالك : أردد منه للكبد النصالا . ( 7 ) سقط الشطر من ل . ( 8 ) س م د : تقبله . ( 9 ) س م : لمذاهب . ( 10 ) أبيات الخنساء في زهر الآداب : 925 ، وأمالي المرتضى 1 : 98 ، وحماسة ابن الشجري : 104 ، والأول في الخزانة 3 : 277 ، وأنيس الجلساء : 43 . ( 11 ) أمالي المرتضى : هجنت . ( 12 ) ط د : سارت ؛ م س ل : صارت ؛ أمالي المرتضى : لزت هناك .