ابن بسام
371
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
النقل وبراعة التشبيه فقال « 1 » : تقلدتني الليالي وهي مدبرة * كأنني صارم في كفّ منهزم وقال ابن عبد الصمد السرقسطي « 2 » : [ 96 أ ] ذلّ في ذا الزمان نظمي ونثري * ذلّة السيف في يمين الجبان وإن كان أبو الطيب سلك سبيلها ، وكان في حسن مذهبه دليلها ، حيث يقول « 3 » : أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرّهم وأتيناه على الهرم وقال أبو تمام « 4 » : نظرت في السّير اللائي مضت فإذا * وجدتها « 5 » أكلت باكورة الأمم فجمع ابن شرف المعنيين ، واتخذ طريقا معلما بين الطريقين ، وأجاد المعري في هذا المعنى ما أراد وزاد ، حيث يقول « 6 » : تمتّع أبكار الزمان بأيده * وجئنا بوهن بعد ما خرف الدهر / فليت الفتى كالبدر « 7 » جدّد عمره * يعود هلالا كلما فني الشهر وقال « 8 » : كأنما الخير ماء كان وارده * أهل العصور وما أبقوا سوى العكر وقال ابن شماخ « 9 » من آل عصرنا : صفا للألى قبلي أتوا درّ دهرهم * فلم يصف لي مذ جئت بعدهم عمر فجاءوا إلى الدنيا وعصرهم ضحى * وجئت وعصري من تأخره عصر
--> ( 1 ) الذخيرة 3 : 812 . ( 2 ) الذخيرة 2 : 812 . ( 3 ) ديوان المتنبي : 513 . ( 4 ) ديوان أبي تمام 3 : 192 . ( 5 ) الديوان : أيامه . ( 6 ) اللزوميات : 109 / أ ، 1 : 247 . ( 7 ) ط م د س ك : كالفجر ؛ ل : كالفجر جرد . ( 8 ) اللزوميات 137 / أ ؛ 1 : 315 . ( 9 ) أبو مروان عبد الملك بن شماخ ، وردت ترجمته في القسم الأول : 827 .