ابن بسام
339
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إنّي على هذا لأسمع بالصّبا * فيسرّني ممن صبا « 1 » أخباره / وأميل نحو الروض فارقه الحيا * حينا فدمّع إثره نوّاره وكأنّما خدّ الحبيب شقيقه * خجلان أو وجه المحبّ عراره فكأنني ممّا ظمئت وشاحه * وكأنني ممّا شرقت سواره ومنها في المدح : هو أعرف الكرماء ، إن سمّيتهم * جهلوا ، ودلّ على اسمه إضماره لا تعذلنه على إهالته اللهى * في كيمياء المجد بان نضاره لا تغترر بالبشر من سطواته * فالسيف فيه فرنده وغراره يأبى لمولاي الهوان وظلمه * كأبي عرار إذ أهين عراره « 2 » لا يستطيع النكس ينطق باسمه * وانظر كما حمل اسمه ديناره قل للمؤيّد إذ تقيّله ابنه * إنّ الدّجى متشابه أقماره يحكيك في شأو العلاء وإنّما * تجري إلى أمد الجواد مهاره إن تمضه رمحا فأنت وشيجه * أو توره قبسا فأنت عفاره وقال يداعب ابن جمهور « 3 » : شكوت إليه بفرط الدّنف * فأنكر من علّتي ما عرف وقال الشهود على المدّعي * وأمّا أنا فعليّ الحلف / فجئنا ابن جمهور المرتضى * فقيه الملاح وقاضي الكلف « 4 »
--> ( 1 ) المسالك : فيسرني متعللا . ( 2 ) لم يرد البيت في م ط س ، وقصة عرار الذي أرادت زوج أبيه إهانته فامتعض أبوه لذلك ، تتحدث عنها الحماسية : أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم ( 3 ) انظر : الخريدة 3 : 588 ، والمسلك السهل : 435 ووردت الأبيات في زاد المسافر : 141 ، والوافي للرندي : 30 ، والنفح 3 : 382 منسوبة لأبي عبد اللّه محمد بن الفراء الأعمى ، وفيها زيادة على ما هنا ، واختلاف في الختام ؛ وفي ل : ابن جهور . ( 4 ) روايته في زاد المسافر والوافي والنفح : فجئنا إلى الحكم الألمعي شيخ المجون وقاضي الظرف ؛ وفي ل : ابن جهور .