ابن بسام
334
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
الحجاري « 1 » ، وزاد فيه بقوله : فكفى من الدينار صفرة وجهه * الشمس صفرتها من اجل زوالها وقد نقله بعض أهل عصري إلى النسيب ، فقال : يعيبونها عندي لصفرة وجهها * فقلت الهرقليّات « 2 » أوجهها صفر وقوله للمعتمد : « فلم يطأ غير ما تحكي شمائله » . . . البيت ، أرى حسانا مما بلّح فيه سيره ، ووقع طيره ، هذا يطأ المعتمد فليت شعري ما يطأ غيره ؟ ! . وقوله : « من كل معتقل بالبأس مخترط » . . البيت من التقسيم « 3 » المليح في القريض ، الذي كثيرا ما يتّفق في هذه العروض ، وهو شبيه بقول أبي سعد المخزومي « 4 » : وما يريدون لولا الحين « 5 » من رجل * بالليل مدرع بالجمر مكتحل وشبيه أيضا بقول أبي تمام « 6 » : / تدبير معتصم ، باللّه منتقم * في اللّه مرتغب ، للّه مرتقب « 7 » إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، والإحاطة للّه تعالى . وقال حسّان من قصيدة أوّلها « 8 » : بياض أياديك تحكي الصّفاح * ومثل نفاذك تحذو الرّماح [ 86 أ ] وأنبتت « 9 » الحرب شوك القتاد * وفتّحت الورد فيها الجراح وكم لك في السّلم وجه حييّ * وكم لك في الحرب وجه وقاح فما غير أصلك عود نضار * ولا غير لخمك حيّ لقاح
--> ( 1 ) ترجمته في القسم الثالث : 652 . ( 2 ) الهرقليات : الدنانير . ( 3 ) المعتمد . . . التقسيم : سقط من م . ( 4 ) السمط : 766 ، وزهر الآداب : 330 ، والمختار : 80 ، وديوان أبي سعد : 52 ؛ وفي ك ل : أبي سعيد . ( 5 ) في النسخ : الجبن ، وهو ما في زهر الآداب أيضا . ( 6 ) ديوان أبي تمام 1 : 63 . ( 7 ) الديوان : للّه مرتقب في اللّه مرتغب . ( 8 ) منها أبيات في المسالك وبيتان في تمام المتون : 290 . ( 9 ) م س ط ل ك : فانبتت .