ابن بسام
335
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فجودك صرف عداه المزاج * وطبعك جدّ عداه المزاح فلو كان خيمك من ماء كرم * لما شابه فيك ماء قراح ألم تر غادر أسطبّة « 1 » * حوى الخسر صفقته لا الرباح سيدعى براقش أصحابه « 2 » * فقد دلّ منه عليهم نباح فداسوا على قصد الذابلات * تبكّي دماء عليها الصفاح وغنّى الحمام برقص الرؤوس * ولذّ اغتباق وطاب اصطباح أيخفى علاك على ذي جفون * ويطمع يبدو إليه الصباح « 3 » ولما زجرت بذكرك شعري * تبيّن ينثال فيها المراح / ولولا أياديك خابت يدي * ولم يور من زند فكري اقتداح برقّة معناه يسري كلامي * إذا الخصر رقّ يجول الوشاح وجدت معاليك أصلا لشعري * وهل نظم الدر لولا النّصاح « 4 » لك الفضل أن طاب شكري ونشري * بطيب الرياض تفوح الرياح وله فيه « 5 » أيضا من قصيدة « 6 » : ليس العلا إلّا على كرم * أيقوم خطّ ما له سطح من لخم أصلك يا مملّك أم * في الخطّ نبتك أيها الرمح كأس المسرّة « 7 » قد سكرت بها * والحدّ يلزمني متى أصحو شد في الوغى لك منزلا خشنا « 8 » * لا يهلك الديباج والصّرح ودع الرياض لمن يلذّ بها * ما إن لغير مكارم نفح أذكى من الآس النضير قنا * وأنمّ من ورد الربى جرح
--> ( 1 ) اسطبة أو اصطبة ) Estepa ( على بعد 23 كلم إلى الشرق من أشونة ) Osuna ( وتقع ضمن ولاية إشبيلية ( الروض رقم : 18 ) . ( 2 ) فيه إشارة إلى المثل : « على أهلها دلت براقش » . ( 3 ) سقط البيت من ك . ( 4 ) النصاح : السلك يخاط به . ( 5 ) فيه : سقطت من م س . ( 6 ) وردت الأبيات في المسالك ، وانظر الغيث 2 : 60 . ( 7 ) م : المضرة . ( 8 ) المسالك : حسنا .