ابن بسام

297

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ومن مقطوعاته الإخوانيات اجتاز على بني عبد العزيز ببلنسية ، وكانوا يضمرون عداوته ، فأخرجوا إليه ضيافات ، وتخلّفوا عن لقائه ، وناب في ذلك عنهم أقوام عوامّ ، فكتب إليهم « 1 » : تناهيتم في برّنا لو سمحتم * بوجه صديق في اللقاء وسيم وسلسلتم راح البشاشة بيننا * فما ضرّ لو ساعدتم بنديم سألتمس العذر الجميل عن العلا * وأحتال للمجد « 2 » احتيال كريم وأثني على روض الطلاقة بالجنى * وإن لم أفز من طيبه « 3 » بنسيم ضننتم بأعلاق « 4 » الرجال على النوى * فلم « 5 » تصلونا منهم بزعيم / واستهدى منه بعض إخوانه خمرا ، فبعث بها مع تفاحتين ورمّانتين وكتب مع ذلك « 6 » : خذوها مثل ما استهديتموها * عروسا لا تزفّ إلى اللئام ودونكم بها ثديي فتاة * أضفت إليهما خدّي غلام وأهدى إلى ذي الوزارتين ابن لبون تفاحا وإجّاصا ، وكتب معهما « 7 » : خذها كما سفرت إليك خدود * أو أوجست في راحتيك نهود حذرا من التفّاح نشرا « 8 » بينها * ولها بأغصان الجنان عقود وشفعت بالإجّاص قصدا إنّه * شكل الجمال وحدّه المحدود عذرا إليك فإنما هي أوجه * بيض تقابلها عيون سود إيه وعندي من فراقك لوعة * يعزى إليها ثابت ويزيد

--> ( 1 ) القلائد : 90 ، والخريدة 2 : 81 ، والحلة 2 : 145 ، وخالص : 278 . ( 2 ) القلائد والخريدة والحلة : للفضل . ( 3 ) م : بالحيا . . . القلائد والخريدة والحلة : من نشره . ( 4 ) الحلة : بخلتم بأعيان . ( 5 ) ط م : ولم . ( 6 ) خالص : 264 . ( 7 ) خالص : 263 . ( 8 ) م ط س : نثرا .