ابن بسام

298

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أفطرت من صومي بغرّتك التي * كانت هلالا كان عنه العيد « 1 » للّه ليلتنا التي من أجلها * هذا الزمان بمثله محسود وكتب إليه ابن لبون بهذه الأبيات « 2 » : ختمت بعصرك أعصر الأجواد * وعنت لذكرك ألسن الورّاد وسبقت أملاك الزمان إلى مدى * ضلّوه حتى كنت أنت الهادي / وغدوت أكثرهم حسودا في العلا * إنّ الكريم طليبة الحساد [ 76 أ ] وبدا بفضلك نقص كلّ معاند * تتبيّن الأشياء بالأضداد وقفت بمغناك العيون فقابلت « 3 » * أسد العرين به وبدر « 4 » النادي وأتتك وافدة الركاب فقابلت * أمل الحريص ومنية « 5 » المرتاد وصدرن قد حمّلن عنك عوارفا * أصبحن كالأطواق في الأجياد فضل أرانا جود حاتم طيّئ * وفخار كعب في قبيل إياد إيه أبا بكر أتظلم ساحتي * ظلما وصبح العدل عندك بادي عجبا لوعدك كيف تمسكه يد * موصولة الأفعال بالأوعاد ولسيب جودك كيف لم تسمح به * لصحيح ظنّي أو صريح ودادي إني لمعتقد إخاءك موئلي * وأرى وفاءك معقلي وسنادي وأصول منك على الزمان بمنصل * جعل الطّلى بدلا من الأغماد فسقى ديارك نائيا أو دانيا « 6 » * صوب الغمام المستهلّ الغادي ولئن رحلت لقد حللت بمنزل * من نور عيني أو سواد فؤادي فأجابه ابن عمار بهذه القصيدة الفريدة التي برز فيها ، وأحسن ما شاء في ألفاظها ومعانيها ، وأوّلها « 7 » : عطّلت من حلي السروج جيادي * وسلبت أعناق الرجال صعادي

--> ( 1 ) وقع البيت في م س وهامش ط ، وسقط هو والذي قبله من ك . ( 2 ) القلائد : 93 . ( 3 ) القلائد : فلاحظت . ( 4 ) خ بهامش ط : ولاح بدر . ( 5 ) القلائد وخ بهامش ط : ونجعة . ( 6 ) القلائد : دانيا أو نائيا . ( 7 ) القلائد : 93 ، وخالص : 272 .