ابن بسام

296

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

غصن ذوى وهلال * جار « 1 » الكسوف عليه / وقال ابن عمّار : غزا القلوب غزال * حجّت إليه العيون قد خطّ في الخدّ نون * وآخر الحسن نون وكان له غلام وسيم يميل إليه ، فعتب في بعض الأمر عليه ، وزال عنه إلى دار الوزير أبي المطرّف ابن الدبّاغ « 2 » ، فشفع له أبو المطرف برقعة وصلها ذلك الغلام ، فكتب ابن عمار إلى الوزير المذكور « 3 » : [ 75 ب ] قرأت كتابك مستشفعا * لوجه أبي الحسن من ردّه ومن قبل فضّي ختم الكتاب * قرأت الشفاعة في خدّه « 4 » وقال من قصيدة « 5 » : قالوا : أضرّ بك الهوى فأجبتهم * يا حبّذاه وحبّذا إضراره قلبي هو اختار السّقام لجسمه * زيّا فخلّوه وما يختاره من قد قلبي إذ تثنّى قدّه * وأقام عذري إذ أطلّ عذاره أم من طوى الصبح المنير نقابه * وأحاط بالليل البهيم خماره منها : / عيّرتموني بالنّحول وإنّما * شرف المهنّد أن ترقّ شفاره فو حسنه لقد ابتديت « 6 » لوصفه * بالبخل لولا أنّ حمصا داره بلد متى أذكره تهتج « 7 » لوعتي * وإذا قدحت الزند طار شراره

--> ( 1 ) الشريشي : جاء . ( 2 ) وردت ترجمته في القسم الثالث : 251 . ( 3 ) النفح 4 : 73 ، 306 ، وخالص : 244 . ( 4 ) هنا ينتهي السقط في م س ل . ( 5 ) المعجب : 171 ، والقلائد : 86 ، وخالص : 220 . ( 6 ) القلائد : انتدبت . ( 7 ) القلائد : هيج .