ابن بسام
286
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وقلّ لنعش سار شلوك فيه أن * يرى لبني نعش عليك مآتم وأن تلبس الزّهر النجوم حدادها * عليك وتبكيك العلا والمكارم وتنتثر الجوزاء من نظم عقدها * وتسقط من كفّ الثريّا الخواتم وقول ابن عمار : « لريح الصّبا في إثره أنف راغم » هو أيضا من متداولات المعاني ، منها قول محمد بن هاني « 1 » : وأجلّ « 2 » علم البرق فيها أنها * مرّت بحاشيتيه وهي ظنون وقال المعرّي « 3 » : ولما لم يسابقهنّ شيء * من الأشياء « 4 » سابقن الظّلالا / وقوله : « من العابسات الدّهم . . . » كقول ابن نباتة يصف فرسا أغرّ محجّل الأربع « 5 » : وكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أحشائه على أنّ ابن الرومي قرّب له مرماه ، وإن كان في غير معناه ، حيث يقول في صفة الشّمول « 6 » : [ 73 أ ] أخذت من رؤوس قوم كرام * ثارها عند أرجل الأعلاج وقوله : « تسير إلينا ثم عنا » . . . البيت ، ينظر من طرف خفيّ ، إلى قول الرضيّ « 7 » : وأمست الريح كالغيرى تجاذبنا * على الكثيب فضول الرّيط واللمم والذي عوّل عليه الرضيّ قول ابن المعتز « 8 » :
--> ( 1 ) ديوان ابن هانئ : 175 . ( 2 ) ك : وأقلّ . ( 3 ) شروح السقط : 46 . ( 4 ) شروح السقط : من الحيوان . ( 5 ) اليتيمة 3 : 392 ، وابن خلكان 3 : 190 ، ورفع الحجب 1 : 86 ، وديوانه 1 : 274 ( وفي حاشيته تخريج كثير ) . ( 6 ) ديوان ابن الرومي : 490 ، ورفع الحجب : 150 . ( 7 ) ديوان الرضي : 274 ، والذخيرة 1 : 365 . ( 8 ) الذخيرة 1 : 365 .