ابن بسام

287

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

والريح تجذب أطراف الرداء كما * أفضى الشفيق إلى تنبيه وسنان وبهذا ألمّ ابن نباتة في قوله « 1 » : إذا ما الصبح أسفر نبّهتني * جنوب مسّها مسّ الشفيق / وقوله : « وتمكين كفّي من نواصي المظالم » مغتصب من قول أبي الطيب « 2 » : كأنّ رحيلي كان من كفّ طاهر * فأثبت كوري في ظهور « 3 » المواهب وقوله : « وأيّ حياء طيّه أيّ سورة » كقول الآخر : لا تغرّنك هذه الأوجه الغرّ * فيا ربّ حيّة في رياض وقوله : « إذا ركبوا فانظره أوّل طاعن » . . . البيت ، معنى قديم ، وأول من أثاره ، ورفع مناره ، عنترة بقوله « 4 » : يخبرك من شهد الوقائع أنّني * أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم ولما قتل عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، عمرو بن ودّ « 5 » يوم الأحزاب ، وسقط وانكشف ، قال « 6 » : وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنت المقطّر « 7 » بزّني أثوابي وقال أبو تمام « 8 » : / إنّ الأسود أسود الغاب همّتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السّلب وقال المعري « 9 » : أدنى الفوارس من يغير لمغنم * فاجعل مغارك للمكارم تكرم

--> ( 1 ) اليتيمة 3 : 394 ، وديوانه 1 : 597 . ( 2 ) ديوان المتنبي : 210 . ( 3 ) ط م ك : أكف . ( 4 ) ديوان عنترة : 209 . ( 5 ) م ط ك : أد . ( 6 ) عيون الأثر 2 : 61 . ( 7 ) د : المقنطر . ( 8 ) ديوان أبي تمام 1 : 71 . ( 9 ) شروح السقط : 327 .