ابن بسام
274
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ومن أخرى : فما ظنّه « 1 » بأمد يوم « 2 » يشيب الوليد ، ويستخفّ الحليم الجليد ، ولعمري لئن جعل الولدان من جهة شيبا ، ليردّنّ الشيخ اليفن من أخرى قشيبا . ومن المنظوم الذي ذكر فيها : يا حبّذا قصد الوزير * وإن تكلّف في الهجير ذكري له ظل يرفّ * وبشره ماء نمير نفسي الفداء لنفسه * من كلّ دائرة تدور « 3 » شهم حوى قصب العلا * دون الورى ببها « 4 » وخير وأقامها بيراعة * أمضى من السّيف الطرير يهني الأمير حصوله * منه على العلق الخطير فعليه واقية تردّ * قنا « 5 » اللهاذم تستطير يا ساميا وهو الصغي * ر بعزمة الرجل الكبير مهلا فضحت معاشرا * خانوا الأمانة في الدهور وبنيت ما هدموا فهل * خجلوا لذلك في القبور / وعليك من كلف بما * يسديه رأيك أو ينير عدد « 6 » النجوم تحية * ولربما قلّ الكثير وله من أخرى : يا سيّدي الذي به أفاخر الشّرفاء ، وأكاثر منهم العدد الجمّ واللّفاء ، فمن أنوف تسعط بالرّغام ، ومن ألوف تسقط كحروف الإدغام ، بلغني من ثنائك عليّ ما به أهرف ، وبالتقصير في جمعه أعترف ، ما يزيد منه [ 70 أ ] النّشر على مسك دارين ، ويقلّ عليه الشكر عدد رمل يبرين . للّه فضل نزّه ذلك المنطق الشريف عن « 7 » القدح ، واستعمله فيما استولى عليه الشحّ ، من التقريظ والمدح ، لقد ألبسني من السّرور بتكرّمه أضفى
--> ( 1 ) م ط : نلته . ( 2 ) زاد في م : ليله . ( 3 ) م : تزور . ( 4 ) م ل : بنهى . ( 5 ) هذه قراءة خ بهامش ط ؛ م س : فنى . ( 6 ) ط م د س ل : عد . ( 7 ) ط س م ل : على .