ابن بسام
27
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
أتتك أمّ الحسن * تشدو بصوت حسن تمدّ في ألحانها * مدّ الغناء المدني تقود مني سلسلا « 1 » * كأنني في رسن أوراقها أستارها * إذا شدت في فنن [ 5 ب ] ومعنى هذا البيت كقول ابن المعتز : ذرى شجر للطير فيه تشاجر * كأنّ سقيط الطّلّ فيها جواهر كأنّ القماري والبلابل حولنا * قيان وأوراق الغصون ستائر وقال بعض أهل عصرنا وهو الوزير أبو محمد ابن عبدون : يا نفحة الزّهر من مسراك « 2 » وافاني * خلوص ريّاك في أنفاس آذار والأرض في حلل قد كاد يحرقها * توقّد النور لولا ماؤها الجاري والطير في ورق الأشجار شادية * كأنهنّ قيان خلف أستار / ومعنى بيت ابن عبدون الثاني من متداولات المعاني ، منها قول الآخر ونقله إلى الدموع : لولا الدموع وفيضهنّ لأحرقت * أرض الوداع حرارة الأكباد وأشبه منه « 3 » قول ابن رباح « 4 » : نار يغذّيها السحاب بمائه * فلذاك لم تك ترتمي بشرار ومن أحسن شعر المعتضد قوله « 5 » : شربنا وجفن الليل يغسل كحله * بماء صباح « 6 » والنسيم رقيق معتقة كالتبر أما نجارها * فضخم وأما جسمها فدقيق
--> ( 1 ) النفح : ساكنا . ( 2 ) ط د م س : شوال ؛ ك : شوال وايأبي . ( 3 ) ك : به . ( 4 ) ترجمة ابن رباح في القسم الثالث : 821 - 839 . ( 5 ) الحلة 2 : 49 ، والنفح 4 : 242 ، وأعمال الأعلام : 157 ، والبيان 3 : 208 وقد وردا في الذخيرة 1 : 518 منسوبين لابن برد الأصغر ؛ وانظر : الوفيات 4 : 115 ، وأعمال الأعلام : 157 ، والشذرات 3 : 317 . ( 6 ) ط : الصباح ؛ وقد سقط بيت ابن رباح وبيتا المعتضد من ك .