ابن بسام
175
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ولقد غدا رأي الزمان بمعزل * حتى استمدّ الرشد من آرائه عنت الملوك لفضله وعلائه * وتبرقعت شمس الضّحى لسنائه شرّفت ذا أمل بكأس لو غدت * سمّا لما قابلتها بدوائه كيما أكون الدهر مكلوءا به * وأرى رهين الرّمس من شهدائه قال ابن بسام : قول ابن رزين : « فخر العلاء فكنت من آبائه » . . . / البيت ، للشعراء تصرّف في اشتقاق المدائح من أسماء الممدوحين ، ومنه قول ابن الرومي « 1 » : كأنّ أباه حين سمّاه صاعدا * رأى كيف يرقى في المعالي ويصعد ولما سمع البحتريّ هذا البيت قال : مني أخذه في العلاء بن صاعد « 2 » : سمّاه أسرته العلاء وإنّما * قصدوا بذلك أن تتمّ علاه وقال ابن البين البطليوسي « 3 » في الوزير أبي الأصبغ بن المنخر : شمّ الأنوف لذاك ما سمّوا بها * ومن المسمّى تؤخذ الأسماء وقال أبو بكر ابن سوار « 4 » في القاضي ابن حمدين [ 46 أ ] : من معشر حمدوا فأحمد سعيهم * فلذاك ما سمّوا بني حمدين وقال الصاحب بن عباد « 5 » : وقد فتل المتنبي من هذا حبلا اختنق به ، فقال « 6 » : في رتبة حجب الورى عن نيلها * وعلا فسمّوه عليّ الحاجبا وقال أبو الوليد ابن حزم « 7 » في الوزير أبي العلاء المذكور : / أما العلاء فلن تزاحمك العدا * فيه وحسبك أن دعيت له أبا ومن جواب الوزير أبي العلاء له :
--> ( 1 ) ديوان ابن الرومي 2 : 591 ، ورسالة الصاحب : 242 . ( 2 ) ديوان البحتري : 2405 . ( 3 ) ستجيء ترجمته في هذا القسم : 799 . ( 4 ) ستجيء ترجمته في هذا القسم : 811 ، وبيته هذا ص : 817 . ( 5 ) رسالة الصاحب : 342 . ( 6 ) ديوان المتنبي : 101 . ( 7 ) ترجمته في ما يلي من هذا القسم : 598 - 615 .