ابن بسام
170
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
غزال إن رأى ولهي * زها عن قصّتي ولها وقال : ومنادم لم أرض من أشري به * فندمت إذ أصبحت غير شريبه يا ليت ما ألقاه من أرقي به * وسهادي انفردا بعين رقيبه وقال : ومدلّ بسقيه يتلقّى * ندماه بسطوة واقتدار فمتى أسأل الرجوع لداري * قال لي : اشرب فلست في وقت دار وقال في المردقوش « 1 » : عنبريّ اللون في الخلقة قد * فاق طيبا كلّ مشموم وبذّ ذو جلابيب له قلّصها * فأتت خلقا كآذان الجرذ [ 44 ب ] / ولذا سمّوه إذ أشبهها * مردقوشا باشتقاق يومئذ أشار إلى ما حكاه بعضهم أن المراد بالفارسية : الأذن ، والقوش : الفأر . وقال في الترنجان : وأخضر فستقيّ اللون غضّ * يروق بحسن منظره العيونا ذكيّ العرف مشكور الأيادي * كريم عرفه يسلي الحزينا أغار على التّرنج وقد حكاه * فزاد على اسمه ألفا ونونا وأراه سمع قول صاعد اللغوي فيه ، حيث يقول « 2 » : من طيبه سرق الأترجّ نكهته * يا قوم حتى من الأشجار سرّاق ولكنه عكسه ، إذ اقتبسه ، وترك « 3 » الرائحة ومال إلى الاسم . وقال في التفاح :
--> ( 1 ) يسمى أيضا المرزنجوش والمرزجوش ، وهو نبات كثير الأغصان ينبسط على الأرض ، وله ورق مستدير عليه زغب ، وهو طيب الرائحة جدا . ( 2 ) البيت في الذخيرة 4 : 21 . ( 3 ) ل : فترك .