ابن بسام
145
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ومنها : هم القوم طابوا أبطنا وعمائرا * وطابوا شعوبا قوبلت وقبائلا ضراغم آجام تهبّ لدى الوغى * شمائلهم في المأزقين شمائلا فما حملوا إلّا بنصر حمائلا * ولا أعملوا إلّا بنجح عواملا ولا ادّرعوا غير القلوب سوابغا * ولا سكنوا غير السّروج معاقلا ومنها : ودونكها مصبوحة رسل مقول * أزفّ بها بكرا عوانا مراسلا / قوافي أمثال الصخور بعثتها * قديما على أسماع قوم معاولا حوامل للآمال أجمل « 1 » من غدت * مطافيل بالمعنى النفيس حواملا إذا أنشدت في محفل القوم أعربت * من الغيظ في أضلاع قوم محافلا بيان هو السّحر الحلال تجوّدت * به فكرة أضحت لبابل بابلا وله من أخرى في إسماعيل بن عباد : هوى بي هوى الغيد الحسان فللجوى * بكلّ فؤاد من فؤادي « 2 » تمكّن وزيّن عندي حلّة السّقم أنّها * نحور بها زهر الحلى تتزيّن أما وعيون العين يوم النوى لقد * سبى قلبي الغصّان منهنّ أغصن أمرضعها كأس الملامة مدمنا * أقلّ عليّ اللوم كم أنت تدمن نفضت يدي عن كلّ ورد وسوسن * لخدّ به ورد أنيق وسوسن وأغضيت إلّا أن يلوح لناظري * محيّا به أيقنت أني محيّن وألعس معسول الثنايا من المنى * ألذّ ومن شمس الظهيرة أحسن حبيب رقيب الحسن فوق جبينه * يتيه ، ومعشوق الملاحة يمجن حشا كحلا عينيه مسك عذاره * فلاح به وجه من العذر بيّن سأهواه ما اهتزّ الأراك وأصبحت * أنامل إسماعيل بالجود تهتن [ 38 أ ] صقيل فرند السيف يبيضّ ليله * إذا اربدّ من ليل الكريهة موهن
--> ( 1 ) م : أحمل . ( 2 ) من فؤادي : ساقط في ط م س ل ؛ وفي د : بكل فؤاد من فؤادي ؛ ولا أراه دقيقا ، ولعل الصواب : « بكل قسيم من فؤادي » أو « بكل فؤادي علقة وتمكن » أو ما أشبه من قراءة .