ابن بسام
144
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ومن يشك ما أشكو إلى نصب السّرى * من الراحة استمرى السّموم القواتلا ومن يرج عبّاد بن عبّاد الرّضا * رجائي لم يلق الليالي خاملا فتى تدرّي « 1 » الهيجاء أوراقها به * على نكل حرب « 2 » لا يرى الدهر ناكلا وتسفر منه المشكلات نقابها * إلى فيصل يستشعر القول فاصلا وما أصعب الأشياء حتى يرومها * برأي يريه آجل الأمر عاجلا يذلّ له الأمر العسير فكاد أن * يكلّفه أن يرجع العام قابلا ومنها : وطوّقني دون السؤال اهتباله « 3 » * أيادي حلّتني وقد كنت عاطلا فأينع لي ما جفّ من عود مطلبي * وعاد أجاجي منه عذبا سلاسلا تراسل في الجليّ أسرّة وجهه * نجيعا وطورا سؤددا وطوائلا / يد تسع الدنيا بما وسعت ولا * أحاشي بها برّا وبحرا وساحلا [ 37 ب ] يقلّ أبان « 4 » أن يرى فصّ خاتم * لها والبحور الزاخرات أناملا أمستوصفي عنه ابن بجدتها أجل * لقد جلّ عن وصفي علا وفواضلا مساع إذا ما الوصف حاول بعضها * ذهبن به في كلّ واد محاولا خلعن على سحبان حلّة بأقل * فساوى بها سحبان في العيّ باقلا سوى العجز لا يجدي تناول وصفها * عليّ وقولي عزّت المتناقلا وإنّ زمانا جاد فينا بمثله * جدير بأن يدعى الجواد المناولا فهذا مكان الوصف إن كنت واصفا * وهذا مكان القول إن كنت قائلا فما يهب الآمال إلّا حواليا * إذا وهب الناس العطايا عواطلا وإن خاتلت أعداؤه أفّتا « 5 » لهم * بمأقط « 6 » حرب لم تجده مخاتلا فما ينظم الآراء إلّا دآديا * ولا يبعث الرايات إلّا قوائلا
--> ( 1 ) في النسخ : تزدري ؛ ولا معنى له . ( 2 ) نكل حرب : قوي عليهما ، وفي النسخ : حزب . ( 3 ) م ط : ابتهاله ؛ س ل : اهتبالها . ( 4 ) أبان : اسم جبل . ( 5 ) ك ل س م : أفة . ( 6 ) المأقط : المعترك .