ابن بسام
143
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ولو كلّ عضو فيّ أو كلّ شعرة * بجسمي لما أوليت بالشّكر تنطق [ 37 أ ] أتتني يد بيضاء منك كأنّها * سنا الصبح تجلو الهمّ والصبح مشرق ومشتاقة عذراء شدّ خناقها * ولم أر عذرا مثلها كيف تخنق عليها من اسم الملك عقد منظّم * ومن خاتم الملك اليمانيّ بخنق تلاقيتها بشرا ملاقاة شيّق * إليها فقل إلف تلقّاه شيق أقبّلها طورا وطورا أضمّها * إلى كبد تحنو عليها وتشفق إلى أن تشفّينا عناقا وخفت أن * يضرّ بها ذاك الرباط المخنّق قطعت عليها عقدها فتناثرت * دنانير أمثال الكواكب تشرق كحلت بها حولاء عينيّ فاغتدى * بها حور يزهي العيون ويونق ومنها في ذكر قصيدته : وأيقظت أفراخي لها فتطايروا * سرورا بآباط عليّ تصفّق فيا لك من لهو وطيب وفرحة * ويوم سرور حسنه متألّق لو أنّ جريرا والفرزدق أنشدت * لأدّى جرير حقّها والفرزدق وهّن وإن كانت قوافي تنتقى * جبال بإجهاد القرائح تنتق وله فيه من أخرى « 1 » : وليل كأكباد العداة وصلته * بنوم كسا الآفاق منه وصائلا ويوم عماسيّ بليل ذعرته * كما فاجأ الرعديد في الحرب باسلا / وجرية ماء كالمجرّة جلّلت * من البرك الملأى بدورا كواملا تشادي به ورق الحمائم بالضحى * بلابل يبعثن الأسى والبلابلا ومنها : أحمّج شري الخطب جروا ومخطبا « 2 » * وألمج بنت الدهر جدّاء « 3 » حافلا وألقى بأمثال الخطوب خطوبها * من الهمّة الطولى تليلا وكاهلا
--> ( 1 ) موضع هذه العبارة بياض في م ط س . ( 2 ) في د ط : جدوا : ويحمج : يحدق النظر ، ( وفي النسخ : يجمح ) ، والشري : الحنظل ، والجرو : الحنظل حين يكون صغيرا ، والمخطب : الحنظل حين يصفر . ( 3 ) في النسخ : ألمح ؛ وألمج : أرضع ؛ الجداء : القليلة اللبن ، والحافل : الضرع الممتلئ باللبن .