ابن بسام

134

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

/ يبيت حرباؤها ضحيان منتصبا * وإن أظلّ « 1 » فلم ينظر إلى نور وقال : بحيث ترى الحرباء بالشمس كافرا * ولو أنه جاءته من جنّتي عدن ولو يستطيع التفّ في ظلّ عوده * على وشك ما يعني وقلّة ما يعني وقال أبو العلاء « 2 » : أوفى بها الحرباء عودي منبر * للظّهر إلا أنه لم يخطب فكأنه رام الكلام ومسّه * عيّ فأسعده لسان الجندب وقال أيضا « 3 » : وساحرة « 4 » الأقطار يجني سرابها * فتصلب حرباء بريّا على جذع وقال عبد الجليل المرسي : بقلب كحرباء الظهيرة لا يني * مع الشمس من ذاك الشّعاع يدور وأرى أوّل من ذكرها ذو الرمّة في قوله « 5 » : غدا أكهب الأعلى وراح كأنه * من الضحّ واستقباله الشمس أغبر « 6 » / وقال ابن حصن من قصيدة أوّلها « 7 » : أعاجوا المهارى بالعقيق فمنعج * وأوضح منهم توضح كلّ منهج [ 34 ب ] على نؤي دار الركب عرّج فإنه * حرام علينا السّير إن لم نعرّج على نؤي دار قد تبقّى كأنه * وقد محّ منه شطره نصف دملج ومنها :

--> ( 1 ) م : أطل . ( 2 ) شروح السقط : 1133 . ( 3 ) شروح السقط : 1351 . ( 4 ) ط م د س : وساجرة . ( 5 ) ديوان ذي الرمة 2 : 633 ، والشريشي 4 : 203 - 204 . ( 6 ) الديوان : أخضر . ( 7 ) منها أربعة أبيات في المسالك .