ابن بسام

114

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقال « 1 » : ومنعّم غضّ القطاف * عذب الغروب للارتشاف قد صيغ من درّ الجمال * وصين في صدف العفاف وسقته أندية « 2 » الشباب * بمائها حتى أناف فتروّضت عنه الرياض * وسلّفت منه السّلاف / مهما أردت وفاقه * يوما تعرّض للخلاف لمّا تصدّى للصدود * ومال نحو الانحراف هيّأت من شركي له * فعل اللطاف من الظّراف فسقيته ماء بها * وأدرت صافية بصاف حتى ترنّح مائلا « 3 » * كالغصن مال به انعطاف فوردت جنّة نحره « 4 » * ونعيمها داني القطاف « 5 » وضممت ناعم عطفه * ضمّ المضاف إلى المضاف فورعت في حين الجنى « 6 » * وكففت عن فوق الكفاف وعصيت سلطان الهوى * وأطعت سلطان العفاف وما أملح هذه الملح ، وما أقبح ما أنشدت في ضدّها لعبد الجليل ، حيث يقول : تعرّض لي ليسقط في حبالي * سقوط تعمّد شبه اتفاق وبات على المدامة لي نديما * وبين جفونه للغنج ساقي إلى أن مال من سنة الحميّا * وقام الليل ممدود الرّواق وحلّ معاقد الهميان عنه * بسبط كان يعقدها رقاق وصار على كرامته بساطا * ولفّت بيننا ساق بساق

--> ( 1 ) انظر : المسالك 11 : 418 - 419 ، والأبيات 1 ، 10 ، 13 في الشريشي 2 : 95 . ( 2 ) المسالك : أيام . ( 3 ) د : قده . ( 4 ) المسالك : خده ؛ ل : وجنة . ( 5 ) الشريشي : دون اقتطاف . ( 6 ) المسالك : حتى في الخنا ( اقرأ : الجنى ) .