ابن بسام
681
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
إذ صار صبحا وليلا * وكان قبل نهارا وهذا كقول الآخر إلّا أنه قلبه [ 1 ] : حلقوا رأسه ليزداد قبحا * غيرة منهم عليه وشحا كان قبل الحلاق صبحا وليلا * فمحوا ليله وأبقوه صبحا وقال : أيّها العائب العذا * ر وذو الجهل عائبه لا أحبّ العذار إلّا * إذا شاب صاحبه فاطّرح قول من يقو * ل كما طرّ شاربه هو والطّفل واحد * حين يهواه راغبه أنا أشكوه وهو تل * هيه عني ملاعبه وإذا ما اصطفيت كه * لا صفت لي مشاربه وأين هذا من قول بعض أهل العصر في ضده : ما أنت والجلواز في خلوة * إيّاك ما امتدّ بها الصّوت اللّه في نفسك من ظنّة * يهون في جانبها الموت إن كان فالطفل ولم يحتلم * من قبل أن يدركه الفوت وقال أيضا يناقضه [ 2 ] : أوصيك حيث النّصح معترض [ 3 ] * إيّاك والمرد وهي محتلمه الطفل ما أصبحت أويرته * إذا استشاطت كأنّها حلمه واقس عليه إذا شكا وبكى * لا رحم اللّه كلّ من رحمه لا تخش والقول عنك مرتفع * عاقبة الظلم فيه من ظلمه فإن تجاوزت ما حددت فما * يسوؤني أن تعدّ في القطمه وقال أيضا يناقض السّميسر :
--> [ 1 ] انظر القسم الثاني : 230 وقد تم هنالك تخريج البيتين ، وهما ينسبان للمرادي وللوزير المغربي . [ 2 ] لم ترد هذه المقطوعة والتي تليها في ط . [ 3 ] هذا الشطر مختلف في وزنه عن سائر الأشطار في المقطوعة .