ابن بسام

611

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أبا عامر ما ذا أتيت من العار * فها أنت من ثوب العلا [ 1 ] في الورى عاري تبدّلت شرطيا بصاحب شرطة * كريم نجار النّفس ممتنع الجار فأصبحت كالطّرطور كان لسيّد * فأخلق حتى صار في رأس عيّار وله في رجل قرّاق [ 2 ] من أهل جيّان : أوغاد أهل المريّة افترسوا * عرسك يا وغد أهل جيّان قرّاقهم أنت غير أنّهم * قد بشروا رأس قافك الثّاني وقال : شابت وزارة عصرنا * فأشبّها عبد العزيز فكأنّما هو يوسف * وكأنّها امرأة العزيز وقال : انظر الفحم قد علاه بياض * وكسا لون وجهه تتريبا لون شعر الشّباب كان ولكن * حرق النّار أورثته المشيبا فصل في ذكر الأديب أبي عبد اللّه محمد بن مالك الطّغنري [ 3 ] من غرناطة : لم أقف من ذكر هذا الرّجل إلّا على أبيات من شعره ، وفصلين من نثره ، ويستدلّ على الشّجر ، بالواحدة من الثّمر ، ومع قلته فإنه يعرف أنه صدر أديب ذو حفظ كثير وأدب غزير . فصل له من رقعة يصف فيها السّوط الذي يجلب لحثّ الخيل من المغرب : وتوأم هذا الجواب - أعزّك اللّه - البعثة بالمحثّة ؛ وقد تخيّرتها / عقيلة أتراب ، كريمة أصحاب ، تسمو بالنّسب البحري ، وتتيه بالنّصاب الملوكيّ ، قد أشبهت سرق الحرير لمسا ، واشتقّ اسمها منه ، ودعج الآبنوس لبسا ، محكيّ لونها عنه ، كأنما استلّت من ظهر حيّة ، أو حلّت من أكارع طلا موشيّة ، عنوان عزة ، وجمال بزّة ، ودليل إنافة ، وخليفة خيزران الخلافة ، أبهى في أيدي الصّيد ، من طرر الغيد [ 4 ] ؛ وأحسن على أعناق الجرد ، من

--> [ 1 ] ط : العلاء به . [ 2 ] القراق : الذي يصنع الأقراق ( نوع من النعال ) فهو الإسكاف . [ 3 ] لم أجد أحدا ذكره سوى العمري في المسالك 11 : 412 اعتمادا على الذخيرة ؛ وفي ب م : الطغيري . [ 4 ] ط : العيد .