ابن بسام

297

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

[ ومنها في عتابه أيضا ] : قل للوزير الذي تأميله وزري * إن ضاق مضطرب أو هال مضطلع : أصخ لهمس عتاب تحته مقة * تكلّف النفس فيه [ 1 ] فوق ما تسع ما للمتاب الذي أحصفت عقدته * قد خامر القلب من تضييعه جزع ؟ لا تستجز وضع قدري بعد رفعكه * فاللّه لا يرفع القدر الذي تضع إنّ الأولى كنت من قبل افتضاحهم * مثل الشّجى في لهاهم ليس ينتزع تلك العرانين لم يصلح لها شمم * فكان أهون ما نيلت به الجدع أودعت نعماك منهم شرّ مغترس * لن يكرم الغرس حتى تكرم البقع قوله : « إن السيوف إذا ما طاب جوهرها » . . . البيت ، ينظر من لحظ [ 2 ] مريب ، إلى قول حبيب [ 3 ] : والسيف ما لم يلف فيه صيقل * من سنخه لم ينتفع بصقال وله [ 4 ] من أخرى يهنئ المعتضد عبّادا بهزيمة ابنه إسماعيل لابن الأفطس ، وقتل ولد إسحاق بن عبد اللّه في تلك الحرب [ 5 ] : ليهن الهدى إنجاح سعيك في العدا * وأن راح صنع اللّه نحوك أو غدا [ 6 ] وبشراك دنيا غضّة العهد طلقة * كما ابتسم النّوار عن أدمع الندى دعوت فقال النصر لبّيك ماثلا * ولم تك كالدّاعي يجاوبه الصّدى وأحمدت عقبى الصّبر في درك المنى * كما بلغ السّاري الصباح فأحمدا ولما اعتمدت [ 7 ] اللّه كنت مؤهّلا * لديه بأن تحمى وتكفى وتعضدا وجدناك إن ألقحت سعيا نتجته * وغيرك شاو حين أنضج رمّدا سل الخائن المغترّ كيف احتقابه * مع الدهر عارا بالفرار مخلدا

--> [ 1 ] ب س : منه . [ 2 ] ب س : بلحظ . [ 3 ] ديوان أبي تمام 3 : 145 . [ 4 ] ط : وقوله . [ 5 ] ديوان ابن زيدون : 467 . [ 6 ] ب س والديوان : واغتدى . [ 7 ] ب س : دعوت .