ابن بسام
286
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وبلاغة إن عدّ [ 1 ] أه * لوها فأنت لهم زعيم إنّ الذي قسم الحظو * ظ حباك بالحظّ العظيم قوله : « ولئن تحمّل عنك بي جسم » . . . البيت ، معنى مشهور أنشدت فيه لبعضهم : أقول له حين ودّعته * وكلّ بعبرته ملبس لئن رجعت عنك أجسامنا لقد سافرت معك الأنفس وفي قريب منه ، وإنما أنشدته لحسنه ، ولكون هذا المعنى فرعا من غصنه ، قول الآخر : حملتك في قلبي فهل أنت عالم * بأنك محمول وأنت مقيم ؟ ألا إن شخصا في فؤادي محلّه * وأشتاقه شخص عليّ كريم وقال أيضا [ 2 ] : يا ليل طل لا أشتهي * إلّا كعهد قصرك لو بات عندي قمري * ما بتّ أرعى قمرك وقال أيضا : ودّع الصبر [ 3 ] محبّ ودّعك * ذائع من سرّه ما استودعك يقرع السّنّ على أن لم يكن * زاد في تلك الخطى إذ شيّعك يا أخا البدر سناء وسنا * حفظ [ 4 ] اللّه زمانا أطلعك إن يطل بعدك ليلي فلكم * بتّ أشكو قصر الليل معك وقال : بيني وبينك ما لو شئت لم يضع * سرّ إذا ذاعت [ 5 ] الأسرار لم يذع يا بائعا حظّه مني ولو بذلت * لي الحياة بحظي منه لم أبع
--> [ 1 ] ط : حان . [ 2 ] هذه القطعة والتاليتان لها في الديوان : 182 ، 167 ، 169 . [ 3 ] ب س : الحسن ؛ ط : الحس . [ 4 ] س : رحم . [ 5 ] ب س : ضاعت .