النسفي

37

القند في ذكر علماء سمرقند

مجموعات شيعية صغيرة ، والعلاقات بين المجتمعين ودية ، وتستخدم أحيانا كل منهما نفس الجوامع » « 1 » في أداء الطقوس لدى الاثنين . ويمكن القول إن ما نزل بمسلمي آسيا الوسطى ومنهم مسلمو أوزبكستان من كوارث خلال الاستعمار الشيوعي شملت الأرواح والأعراض والأموال وخاصة خلال عهدي الجلادين الشهيرين جوزيف ستالين ( حكم من 1924 - 1953 م ) ونيكيتا خروتشيف ( حكم من 1958 - 1964 م ) ، يعادل أضعافا مضاعفة ما نزل بهذه البلاد لقرون طويلة من الغزو والنهب على أيدي شتى الغزاة . ولما كانت الجوامع والمنظمات الدينية - وهما المؤسستان اللتان ترعيان التقاليد والأعراف الدينية والقومية معا وتحافظان على تماسك المسلمين هناك - قد اعتبرت مراكز معادية للشيوعية فقد دمّرت ومزقت شر تمزيق ، « وعشية الحرب العالمية الثانية كتب أحد زعماء جماعة الإلحاد في روسيا المدعو : ف . أو لشتشوك باسم ( اتحاد المناضلين في سبيل الكفر باللّه ) مقالة نشرت في موسكو 1939 ، في ( بوريا تسير كفي يروتيف نارودا ) جاء فيها : إن المنظمات الدينية الإسلامية والجوامع هي مراكز نشاط والعناصر القومية المعادية للسوفيت . إن أعداء الشعب يحوكون خيانتهم تحت راية الدفاع عن الدين . . . » « 2 » . وهكذا « أغلقت المعاهد الدينية وفرضت ضرائب على المساجد التي استمرت في ممارسة نشاطها ، وحولت ألوف المساجد إلى مواخير ونواد وإسطبلات ، وحولت جامعة سمرقند إلى ناد للملحدين ، وزادت عمليات إلقاء القبض على المسلمين وقتلهم ، وصودرت محاصيل المسلمين ومواشيهم وممتلكاتهم ، وصادروا جميع أراضي الأوقاف الإسلامية ، وكان شغلهم الشاغل إبعاد المسلمين عن دينهم فنشروا مئات الكتب والنشرات المعادية للدين والموجهة إلى الإسلام ، وحطموا المطبعة الإسلامية التي كانت تطبع القرآن الكريم ومئات الكتب الإسلامية في قازان ، ووضعوا قيودا على أداء فريضة الحج ومنعوهم من أداء الزكاة ومن الصيام متذرعين بأن الصوم معطل للإنتاج . وكان الشيوعيون السوفييت يخطفون أبناء المسلمين ويطردونهم من أراضيهم ويقومون بإحلال الروس واليهود والسلاف والأوكران محلهم في محاولة جادة لتضييع هوية هذه المناطق الإسلامية . وقد

--> ( 1 ) المسلمون المنسيون . . . ، 86 . ( 2 ) المسلمون المنسيّون . . . 158 .