النسفي
253
القند في ذكر علماء سمرقند
رسول اللّه » . قال نجم الدين رحمه اللّه : وقد قلت : عجبا لمن بالموت يو * قن كيف يفرح قلبه ولموقن بمواقع الت * قدير يظهر كربه ولعالم تقلّب الد * دنيا وفيها حبّه من كان ذا عقل وذا * ذهن فهذا حسبه « 411 » . أبو علي صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمّار وعمار يكنّى بأبي الأشرس البغدادي الأسدي . مولى أسد بن خزيمة . نسيج وحده في زمانه في الحفظ والمعرفة والإتقان ، يلقب بجزرة ، لم يكن بعد محمد بن إسماعيل البخاري بما وراء النهر أحفظ منه ، دخل نسف سنة سبع وستين ومائتين ، وأملى على أهلها كثيرا ، ودخل سمرقند ، وحدث بها ، ومات ببخارى سنة أربع وتسعين ومائتين . روى عن عمرو بن مرزوق وعلي بن الجعد ووهب بن بقية والأجلة من أهل العراق والشام ، وروى عنه الأجلة من أهل البلاد . كان به دعابة ومزاح ، حكي عنه أنه قال : دخلت مسجد دمشق فرأيت نحويا يقول : ربما صيّرت العرب الصاد سينا ، والسين صادا ، فقلت : الصلام عليك يا أبا سالح ، وكان يكنى أبا صالح ، وقيل له : لم سمّيت جزرة ؟ قال : قرأت على شيخ قدم من الشام وكان يحدث عن حريز بن عثمان وكان في نسخته هذه الحكاية : كان لأبي أمامة خرزة يرقى بها المرضى . فقرأت عليه : كان لأبي أمامة جزرة يرقى بها المرضى ، فمن ذلك اليوم لقّبت بجزرة قال : وكان بمصر أبو عبد اللّه الجمل الشاعر يتماجن عليّ غاية المجون ، وكنت أدعو اللّه أن يرزقني أن أخجله يوما فكنّا يوما في
--> ( 411 ) الملقب جزرة . المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد 39 ؛ تاريخ بغداد 9 / 322 - 328 ؛ الإكمال لابن ماكولا 2 / 461 وفيه : مات الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة 293 ه ؛ الأنساب 2 / 55 - 56 ؛ تاريخ الإسلام 161 - 176 ( حوادث ووفيات 291 - 300 ه ) ؛ سير أعلام النبلاء 14 / 33 - 23 ؛ العبر 1 / 425 وفيه خرزة . وهو تصحيف ؛ تذكرة الحفّاظ 2 / 641 - 643 ونقل جزءا من ترجمته عن أبي سعد الإدريسي ؛ توضيح المشتبه 2 / 320 ؛ مختصر تاريخ دمشق 11 / 40 - 42 .