النسفي

14

القند في ذكر علماء سمرقند

هو - أي الشاه بن جعفر - بخاري الأصل » . ونشير إلى أن الغنجار نفسه من أهل بخارى وهو الذي ألّف تاريخ بخارى « 1 » ، إلا أن الحديث لا يدور مداره بل مدار الشاه بن جعفر . ولنأت إلى مدينة أربنجن والنسبة إليها أربنجي ، وهي من مدن بلاد السغد ، مدينة عريقة قال عنها الطبري ( 6 / 478 ) : « وهي التي تجلب منها اللبود الأربنجنية » . أما ما ذكره السمعاني في الأنساب ( 1 / 104 ) من أنه رأى في تاريخ بغداد نسبة الأربنجي وقال : « وظني أنه أسقط النون من آخرها ، وهي أربنجن . . . » ، فيبدو أن ظن السمعاني لا يخلو من قوة إذ لا نجد اسم مدينة كهذه ولا نسبة إليها فيما بين أيدينا من مصادر ، وقد تكتب ربنجن أيضا ( الأنساب ، 3 / 44 ) . فلننظر ما ذا صنعت طبعة الرياض بها وكيف عمّي أمرها على القارئ : الأرنبجني ( ص 124 ) ، الأربجيني ( ص 141 ) ، الأربنجي ، وبعد ثلاثة أسطر : الأربنجني ( ص 251 ) ، وكان بالإمكان مراجعة أحد كتب الجغرافيا أو الأنساب أو التاريخ لمعرفة صواب الكلمة والنسبة « 2 » . وقد يبلغ التصحيف حدا أن يبتعد بالكلمة كثيرا عن شكلها الأصلي ، فنسبة البنخجنيني ( ص 287 ) لا يمكن التعرف إليها في أي مصدر ، ذلك أن صوابها هو البنجخيني ؛ وكذلك دنوسية ( ص 170 ) التي صوابها : دبوسية ؛ ولا الكشمينهيني ( ص 133 ) إذ صوابها : الكشميهني ؛ ولا السجاري ( ص 401 ) التي صوابها : السنجاري ؛ ولا التونكي ( ص 235 ) التي صوابها : التونكتي ؛ ولا الزيبي ( ص 406 ، 408 ، 411 ) التي صوابها الزينبي ؛ وخجبند ( ص 339 ) التي صوابها خجند ؛ ولا الفتيء ( ص 116 ) وصوابها الفيّيّ ؛ ولا البخلي ( ص 147 ) وصوابها البلخي ؛ أو الصيرافي ( ص 252 ) وصوابها الصيرفي ؛ أو الصفاد ( ص 254 ) وصوابها الصفار ؛ أو التشكدنروي ( ص 146 ) وصوابها التشكيدزوي ؛ أو الكوجميشني ( ص 406 ) ، وصوابها الكوجميثني ؛ أو القبتي ( ص 192 ) وصوابها القتبي وهو ابن قتيبة الدينوري ؛ أو الخرزي ( ص 274 ) ، وصوابها الخزري ؛ أو الموطعي ( ص 275 ) ، وصوابها المطوعي ؛ أو العياذي ( ص 293 ) ، وصوابها العياضي ؛ أو دحيء الأعرابي ( ص 46 ) ، وصوابها دحيّ ؛ أو الوابكني ( ص 355 ) ، وصوابها الواتكتي ؛ أو

--> ( 1 ) ترجم له السمعاني في الأنساب ، 4 / 311 . ( 2 ) في ص 305 من طبعة الرياض أيضا نقرأ : « كتب الحديث . . . عن أهل أرننجن والكسانية » ، والصواب : أربنجن والكشانية .