ابن خاقان
795
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وأعلى مرتقاه ، في رفعة العزّ ، ومنعة الحرز ، الوزير الأمجد - أدام « 1 » اللّه عزّه - كالمطر الجود يملأ الحياض ، وينبت الرّياض ؛ بل كالقمر يقذف بالنّور ، ويذهب بالدّيجور ، وقد ألحفني « 2 » من سناه ، وسقاني من سقياه ، بما أنار فأضوى ، وجاد فأروى ، فللّه أيادي الوزير الجليل « 3 » ما أنزلها بكلّ فناء ، وأسمعها لكلّ نداء ، حين رعى قصدي وهو مجفيّ ، ووعى صوتي وهو خفيّ « 4 » ، فالآن - أدام اللّه رفعة الوزير الأمجد « 5 » - أضرب بحسام ، اعتناؤه ، وآوي إلى ذمام ، علاؤه وكّده « 6 » ، واللّه بفضله يديم نعماءه ، ويعلي ارتقاءه ، حتّى أظهر في سمائه ، واشتهر بأرفع أسمائه . ومن « 7 » شعره ، قوله في قصيدة أوّلها : ( بسيط ) [ - من شعره ] قامت تجرّ ذيول الرّيط « 8 » والحبر * ضعيفة الخطو والميثاق والنّظر تخطو « 9 » فتولى الحصى من حليها نبذا * وتخلط العنبر الورديّ بالعفر
--> ر س ط : الوزير الجليل الأمجد الأوحد ، وبعدها في ط : النّبيل . ( 1 ) ر : أطال بقاه . س : دام عزّه . ( 2 ) ر ب ق : أتحفني . ( 3 ) الجليل : ساقطة في ب ق : وهي في ط : الأجل . وفي س : فللّه أياديه . . . ( 4 ) ر : مخفيّ . ( 5 ) الأمجد : ساقطة في ب ق : وفي س : فالآن - أعزه اللّه - أضرب بحسام . ( 6 ) الخريدة : أذكره . ( 7 ) ب ق : ومن بديع قوله . انظر القصيدة في الخريدة : 2 / 29 . ( 8 ) ر : الفضل . ب ق ط : العصب . وفي س : فضول العصب . والرّيطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لفقين ، والجمع ريط . ( 9 ) البيت والأبيات الاثنا عشر التالية له ، ليست في م ر .