ابن خاقان

794

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

[ - وله رقعة في العتاب ] وله يعاتب « 1 » : الملام - أعزّك اللّه - حيث الذّمام ، والعتاب من خلق الكرام ، وكفّ الملام قطيعة ، والعتب إلى العتبى ذريعة ، وكان بيننا ذمام يجب سعيه ، ووجب رعيه ، ثمّ افترقنا فراق النّبل قسيّها ، والشّمس غشيّها ، إلى أن كانت من الدّهر لمحة سمحة ، نجح بها السّائل ، وسمح معها الباخل ، وضمّنا القطر الّذي أوطنه ، وجمعنا المحلّ الّذي سكن إليه وسكنه ، وقصدت محلّه ، ورأيت الحقّ له ، فما دنوت إلّا من مباعد ، ولا وقفت إلّا على قاعد ؛ وما ضرّ - أعزّك اللّه - لو سمح الاعتزاز بالاهتزاز ، فربّما اهتزّت عيدان نجد ، وحسن التّواضع بالمجد ، ولا أعلم ذلك السّكون لمن يكون ، أللبحر ؟ فالبحر قد تطمر غواربه ، أو للسّماء ؟ فقد تمتلئ « 2 » سحائبه ، والغيث ، وهو قطر يصوب حياه عن ذراه ، ونحن - أعزّك اللّه - وإن آذانا الجرح لما كان من عمد الإخلال ، وفقد الإجلال ، إلى نفثة مصدور ، وضجرة معذور ، فما تجاورنا المكان ، ولا أعدنا ذكر ما كان ، ثمّ دبّت الوشاة ، وعدم الاستثبات ، وقبل النّقل ولو ضعف مسنده ، وقطع الحبل الّذي استحصف معقده ، وما رعي لعهد إلّ ، ولا محي من الصّدر غلّ ، وجعلت تلك العقارب تنأى وتقارب / حتّى ختمت تلك البداية بتمامها ، وابتعت الفرس بلجاما ، وقد علم أنّي بودّك ضنين ، وعلى عهدك غير ظنين ، فافتح إلى الرّضى خير باب ، وأدل العتبى من العتاب ، وصل الحبل الّذي قطعت ، وراع من الحقّ ما ضيّعت إن شاء اللّه ، والسّلام « 3 » . [ - وله رقعة إلى وزير ] وكتب إلى وزير « 4 » : أطال اللّه بقاء الوزير « 5 » الأمجد ، الأجلّ الأوحد ؛

--> ( 1 ) هذا النص زيادة في « م » ولم نجده في غيرها . ( 2 ) في الأصل : تمتل . ( 3 ) إلى هنا تنتهي الزيادة في م . ( 4 ) ر : وكتب إلى بعض إخوانه ، وفي ط : وكتب إلى الوزير ابن مهلهل . وانظر الخريدة : 2 / 28 .