ابن خاقان
868
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
الأديب « 1 » أبو جعفر بن البنيّ « 2 » [ - نبذة عنه ] رافع « 3 » راية القريض ، وصاحب آية التّصريح فيه والتّعريض ، أقام شرائعه ، وأظهر بدائعه « 4 » وروائعه ، وصار عصيّه طائعه ، إذا نظم أزرى بنظم العقود ، وأتى بأحسن من رقم البرود ، وكان « 5 » أليف غلمان ، وحليف كفر لا إيمان ، ما نطق متشرّعا ، ولا رمق متورّعا ، ولا اعتقد حشرا ، ولا صدّق بعثا ولا نشرا ،
--> ( 1 ) ترجم له ابن سعيد في المغرب : 2 / 357 ، وفي الرّايات : 128 ، ويذكر فيه أنّ الفرنج حرقته حين دخلوا بلنسية ، وذلك في سنة 488 ه ، وانظر في هذا المطرب : 195 ، غير أنّ الفتح لم يشر إلى هذه الحادثة ، إذ المحروق هو أبو جعفر بن عبد الولىّ البتيّ البلنسي ، وذلك خلط أوضحه ابن الأبار ، ونقله المقّري في النفح : 4 / 21 . وهذه الترجمة موضعها متأخر في ب ق س ، والدّيباجة في هذه النسخ تخالف الديباجة في م ر ط ، لأنها صيغت لأديبين مختلفين في النزعة والاتجاه ، وهما : أبو بكر يحيى بن بقي ، وأبو جعفر بن البنيّ ، ممّا يرجّح أنّ الديباجة في ترجمة أبي بكر بن يحيى بن بقي هي ممّا صاغه الفتح لأبي جعفر بن البنيّ في الأصل ، ثمّ حدث خلط واضطراب في الترجمتين في الديباجة وفي بعض النماذج المختارة لهما في ما تنقله المصادر عنهما . ولعلّ في ترجمة أبي جعفر بن البنيّ في المطمح : 369 ، وبخاصة الديباجة ، ما يوضح الأمر كثيرا ، إذ فيها ممّا أضفاه الفتح على أبي بكر يحيى بن بقي . ( 2 ) ر ب ق : رحمه اللّه تعالى . ( 3 ) بعض هذه الدّيباجة في ب ق س لأبي بكر يحيى بن بقي ، وهي تتفق في بعضها مع ترجمة ابن البني كما في المطمح : 369 . ( 4 ) بدائعه : ليست في ر . ( 5 ) من هنا تتفق النسخ جميعها في الديباجة إلى نهايتها .