ابن خاقان
716
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وله يراجع الأستاذ أبا « 1 » محمّد بن جوشن ، على شعر كتب به إليه ، وتضمّن « 2 » غزلا في أول القصيدة ، فحذا « 3 » حذوه : ( طويل ) [ - وله في الغزل ] حلفت بثغر قد حمى ريقه العذبا * وسلّ عليه من ملاحظه عضبا وفرحة لقيا أذهبت ترحة النّوى * وعتبى حبيب هاجر أعقبت عتبا لقد هزّ عطفي بالقريض ابن جوشن * سرورا كما هزّت صبا غصنا رطبا كساني ارتياح الرّاح حتّى حسبتني * حليف بعاد نال من حبّه قربا وأطربني حتّى دعاني الورى فتى * وقالوا : كبير بعد كبرته شبّا كأنّ المثاني والمثالث هيّجت * سروري ، ولم أسمع غناء ولا ضربا فيا مزمع التّرحال قل لابن جوشن : * مقال محب لم يشب جدّه لعبا أمهدي سجاياه إليّ وناظما * لي « 4 » الشّهب عقدا راقني نظمه عجبا وما خلت إهداء الشّمائل ممكنا * لمهد ، وأنّ الدّهر ينتظم الشّهبا فهل نال عبد اللّه من سحر بابل « 5 » * نصيبا فأربى أو حوى الدّهي « 6 » والإربا ليهنك فضل حزت من خصله المدى « 7 » * ونظم بديع قد غدوت له ربّا وهاك سلاما صادرا عن مودّة * عمرت بها منّي الجوانح والقلبا
--> ( 1 ) ورد الاسم في ر : أبو محمّد بن حبوس ، والصّواب « جوشن » على ما تضمنته القصيدة ؛ ولم نعثر له على ترجمة ، وانظر : أزهار الرياض : 3 / 139 . ( 2 ) ر : ويتضمن . ( 3 ) ر : فأخذ . ( 4 ) ب ط : إلى الشّهب . ( 5 ) ب ق : سرّ بابل . ( 6 ) س ط : الدهر . والدّهي : جودة الرأي والأدب . والإرب : بمعناه . ( 7 ) س : خصلة الردا .