ابن خاقان

587

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

ومن « 1 » كتبت عليه خطا مشاها . وحقّ إعلامك - بما تحرّكت إليه ، وعقدت النّيّة عليه ، وفي الرّقعة ممّا أحصاه عليك الكاتب الحفيظ - ما نفس الصّديق للوقوع / عليه تفيظ « 2 » ، فإيّاه [ 195 / و ] تأمّل ، وله فافطن ، وفيه النّظر فأمعن ، وتحفّظ بعد ما تبغي النّصيحة ، إصاخة وسمعا ، إن شاء اللّه ، والسّلام الكثير الموفور عليك منّي ، ورحمة اللّه وبركاته . وكتب مراجعا على استقباح مخاطبة ؛ [ - وله رقعة مراجعا على استقباح مخاطبة ] فسح اللّه لسيّدي الأسنى ، وقائد رضى الحسنى ، وعلق المضنّة بيدي المقتنى ، مدّة المهل ، وسوّغه في مشارع النّباهة العلّ والنّهل ، وأبقى ربع المعارف به وادع الأهل ، ولا زالت الألسن تتهادى ثناءه ، وعوارف الصّنع الأحسن تتحدّى فناءه . للّه نبل اقتعدت صهوته ، وأدب وردت صفوته ، وهمّة بعد مرماها ، وذات شرف منتماها ، يهدي الودّ وإن لم يشهد ، ويهدي في اقتناء أعلاق السّناء القصد من لم يهد ، ويوجب عليك حقّا ، فيستوجب أكبر منه ؛ لأحرزت مع الشّباب حنكة الشّيب ، وبرزت من ملابس الحمد في قشيب ، وأكرم بخطاب خطير لك وافاني ، أراني الدّرّ كلاما ، وأبدى لي السّحر حلالا لا حراما : وضمّن صدره ما لم يضمّن * صدور الغانيات من الحليّ خطّ كما اشتهى خلق ، ولفظ صبّح بماء البلاغة وعبق ، ومعنى في الإبداع أمعن ، وثغرة البنان طعن . فأقسم بمنى ومشفّرها / ، ومشعر البدن ومعقّرها ، لا بل بهزمة الملك ، [ 196 / ظ ]

--> ( 1 ) البيت ؛ وصدره : مشيناها خطا كتبت علينا . ( 2 ) اللفظة من غير إعجام في الأصل ، وفاظت نفسه تفيظ أي خرجت روحه .