ابن خاقان
531
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
نظرت بعين لو نظرت بغيرها * أصبت وجفن الرّأي وسنان أشطر « 1 » وقدما بذلت الودّ والحبّ فطرة * وما الودّ إلّا ما يخصّ ويفطر وكتب إلى الوزير المشرّف أبي بكر بن محمّد بن أحمد بن رحيم يهنّئه بولايته « 2 » خطّة الأشراف بحضرة إشبيلية وذواتها ، في شوّال ، سنة خمس عشرة وخمس مائة : ( وافر ) إذا ما شرّف الأشراف قوما * فإنّ بني رحيم شرّفوه ومن يعرف به لهم قديما * وإن رغمت أنوف عرّفوه كفاة للملوك على سبيل * ودين نصيحة ما حرّفوه أبو بكر له ولهم كفيل * بكلّ كفاية إذ صرّفوه وما الأشراف إلّا عبد قن * لهم فمتى تولّى استصرفوه هذه أعزّك اللّه بديهة « 3 » البشرى ، وعجالة كعجالة القرى ، وبريد ، إلى أمّ تلك القرى ، فأنا لها بالإقبال ضمين ، عليّ « 4 » أليّة ويمين ، لتحوطنّها أقلامك ، وليحمدنّ فيها مقامك ، ولتعرفنّ بالغرر والحجول أيّامك ، فحالفك السّعد ، ولا عدمك المليك الجعد ، و « أبل وأخلف مثلها جددا بعد » « 5 » ، وما حقّ من بشّر باعتلائك ، وسرى بأنبائك إلى أوليائك ، أن يؤخّر مراده ؛ أو يضيّع عمله واعتقاده ؛ وإنّ الحاجّ أبا عبد اللّه بن شعران « 6 » آملك الدّاعي لك - أبقاه اللّه
--> ( 1 ) المطرب : يشطر ، وشطر بصره : نظر إليك وإلى آخر في الوقت ذاته . ( 2 ) ر ب ق س : بولاية ، ط : بخطة ولاية الأشراف ، ع : يهنئه بخطه الأشراف . ( 3 ) ر : أيدي . ( 4 ) ر ب ق س : وعليّ . والإليّة : القسم واليمين . ( 5 ) حاشية س : هذا قسم لحسّان بن ثابت ؛ وتمامه : كساك هشام بن الوليد ثيابه * فأبل وأخلف مثلها جددا بعد ( 6 ) ب ق : شقران ، ولفظة « آملك » بعدها : ساقطة في م .