ابن خاقان

532

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

[ 177 / ظ ] وجبره - أشعرني / بهذه المسرّة ، والدّيمة الثّرّة ، ولقد هممت على هذا البرد بخلع البرد ، وحلّ العقد ، وفضّ النّقد ، قد أفعمني « 1 » انقباضا ، وأعلمني أنّ له في عملك - أنماه اللّه - أغراضا ، تكون على ذلك أثمانا وأعواضا ، وأراني عقدا يشهد بعدمه ، وصحّة ما استحثّه في مقدمه ، وأنّه ليس له سوى غرس قد صار عليه كلّا ، بل استدار في ساقيه كبلا ، والتوى في عنقه غلّا ، وآض له غلّا لا مغلّا « 2 » ؛ ولك الطّول أن تفتح نظرك - وفّقه اللّه - بالتّخفيف عن مثله من الضّعفاء ، ومن لا قدرة له على الأداء ، وحمل الأعباء ؛ فإنّ ذلك ذكر في العاجل ، وأجر في الآجل « 3 » ، إن شاء اللّه . [ - وله رقعة إلى أبي الحسين بن سراج يتنصل فيها من تهمة المقامة القرطبية ] ولمّا انتشرت المقامة القرطبيّة « 4 » ، أغرضت التّهمة في إنشائها ، وعرضت إلى نفر من أدبائها ، كان أبو عبد اللّه منهم معدودا ، وعاد بالحضرة مشنوءا وكان مودودا ، وبلغه أنّ الأستاذ أبا الحسين بن سراج « 5 » ، نقم عليه ذكره فيها ، فكتب إليه يتنصّل منها وينفيها : ما كنت أشتم قوما بعد مدحهم * ولا أكدّر نعمى بعد ما تجب « 6 » أطال اللّه بقاء الوزير الأستاذ الأجلّ ، ملاذي ومفزعي ، ومشعري المقدّس ومشرعي ، ومجده عمم ، وحاجّه أمم ، وسربه حرم ، ولا زال متنافسا

--> ( 1 ) بقيّة النسخ : فدافعني . ( 2 ) قوله : وآض له غلّا لا مغلّا : ساقطة في ع . ( 3 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في ر ب ق ط ع . ( 4 ) يقال إن الفتح هو صانع هذه المقامة على ابن السّيد البطليوسي ، وهناك ردّ عليها يسمّى الانتصار ، وكذلك نسبت هذه المقامة لابن أبي الخصال ، وهو هنا يتنصل منها وينفيها . ( انظر الرسالة في الذخيرة : 3 / 2 / 801 ، وانظر حاشيتها رقم : 5 ) . ( 5 ) ستأتي ترجمته . ( 6 ) هنا تنقطع المقامة في « م » ، وتكملتها عن س .