ابن خاقان

530

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

واجتثّ منه أصلي وفرعي ، فكلّما صدّني عن الرحلة صمّمت ، ونكثت من عرى التّلوّي ما كنت أبرمت ، وبعد انفصالي علمت أنّ ذلك القول غدا زورا ، ووشى به من غصّ أن يرانا زائرا ومزورا ، فانقشعت تلك المخيلة ، وتحرّكت لوعة مودّته الدّخيلة ، وأكّدت تجديد ذلك العهد الرّائق ، وكفّ أيدي تلك العوائق ، فكتبت إليه « 1 » : ( طويل ) أكعبة علياء وهضبة « 2 » سؤدد * وروضة مجد بالمفاخر تمطر هنيئا لملك زان نورك أفقه * وفي صفحتيه من مضائك أسطر وإنّي لخفّاق الجناحين كلّما * سرى لك ذكر أو نسيم معطّر وقد كان واش هاجنا لتهاجر * فبتّ وأحشائي جوى « 3 » تتفطّر فهل لك في ودّ ذوى لك ظاهرا * وباطنه يندى صفاء ويقطر ؟ ولست بعلق بيع « 4 » بخسا وإنّني * لأرفع أعلاق الزّمان وأخطر « 5 » فأمره « 6 » بمراجعتي ، فكتب عنه قطعة منها : ( طويل ) [ - رقعة لأبي يحيى بن محمد بن الحاج في مراجعة المؤلف ، وأشعار له ] ثنيت أبا نصر عناني وربّما * ثنت عزمة الشّهم المصمّم أسطر ونالت هوى ما لم تكن لتناله * سيوف مواض أو قنى متأطّر « 7 » [ 176 / و ] / وما أنا إلّا من عرفت وإنّما * بطرت ودادي والمودّة تبطر

--> ( 1 ) انظر الأبيات : المطرب : 189 . ( 2 ) ع : ودوحة . ( 3 ) ط : له . ( 4 ) ر : يبقى بخسا . ( 5 ) المطرب : وأنضر . ( 6 ) هو ابن الحاج المتقدم أمر أبا عبد اللّه بن أبي الخصال بالمراجعة ، وانظر الأبيات في المطرب : 189 ، والنفح : 7 / 30 . ( 7 ) المطرب : تتأطّر .