ابن خاقان
389
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
واشتملت إذ ذاك على أبي العبّاس مساع أدجت مطلعه ، وحنت على الوجد أضلعه ، فجذب فيها أبو محمد بضبعه ، وألقاه بين بصر العضد وسمعه ؛ فلمّا وردت « 1 » ، مشيت إليه ، ونقمت عليه صدوده ، وإيحاشه لمن كان ودوده ، وعرّفته بحرماته ، ووقّفته « 2 » على مواتّه ، فاعتذر ، بما يخاف من أمير المسلمين ويحذر ، فكتب إليه « 3 » : ( بسيط ) [ - بيتان لأبي العباس في أبي محمد بن القاسم ] وا حسرتا « 4 » لصديق ما له عوض * إن قلت من هو ؟ لا يلقاك معترض ألقاه بالنّفس لا بالجسم من حذر * لعلّة ما ، رأيت الحرّ ينقبض فكتب إليه أبو محمّد مراجعا : ( بسيط ) [ - قصيدة لأبي محمد بن القاسم في مراجعة أبي العباس ] شرّ « 5 » الجياد - إذا أجريت - منقبض * ما للوجيه على الميدان معترض ؟ أنّى تضاهيه فرسان الكلام ومن * غباره في هواديهنّ ما نفضوا / جرت على مستوى « 6 » من طبعه كلم * هي المشارب لكن ما لها فرض [ 128 / ظ ] كأنّ منشدها نشوان من طرب * أو بلبل من سقيط الطلّ ينتفض تحيّة من أبي العبّاس زار بها * طيف من العذر في أثنائها « 7 » يمض
--> ( 1 ) المقصود : هو الفتح بن خاقان . ( 2 ) ر ب ق : وأوقفته ، ط : ووافقته . ( 3 ) انظر البيتين والمراجعة عليهما : الخريدة : 2 / 385 - 387 . ( 4 ) ط : وا حسرة . ( 5 ) ر ب س ط : شدّ ، وكذا الخريدة . ( 6 ) ب ق ط : مستو ، وكذا في الخريدة ، وبعدها فيها : في طبعه . ( 7 ) س : في أثنائه ، وفي الخريدة : في أثوابه .