ابن خاقان

16

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

شكلا جيدا ، ولكنه يخطئ في بعض الأحيان . وجاء في آخرها : كمل القسم الرابع من قلائد العقيان ، ومحاسن الأعيان ، وبكماله تمّ جميع الديوان . الحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد نبيّه وآله الطاهرين وسلّم تسليما ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل . ويوجد في الهامش : « أنهاه كتابة بيده الفانية ، العبد الفقير محمد بن محمد الخفاجي الحنبلي ، غفر اللّه له ، في شهر واحد ، وكان ذلك سنة ستّ وألف من الهجرة » ، وبذلك فهي تخالف سائر النسخ من حيث الخاتمة ، بجعلها ترجمة أبي عبد اللّه بن عائشة آخر تراجمها ، في حين نجد ترجمة الفيلسوف أبي بكر بن باجة ، خاتمة التراجم في تلك النسخ . اتّخذت هذه النسخة « م » هي الأساس في التحقيق ، وإخراج النص ، لأنها النسخة التامة ، ولأنها النفيسة كتابة وإخراجا ، ثم لما فيها من زيادات في النصوص الشعرية والنثرية ، إضافة إلى أنها - وهو الأهم - لا تخرج عن القرن السادس الهجري ، ونذهب إلى أنها من الإصدارات الأولى لكتاب القلائد ، ولعل هذا القدم في الإصدار ، هيأ لها تلك الزيادات في النصوص والتراجم التي بلغت ستّ عشرة ترجمة ، منها ترجمتان ليستا متوفرتين في الأصول الأندلسية المطبوعة ، وهما : الوزير الكاتب أبو جعفر بن مسعدة الغرناطي الأندلسي ( ورقة 187 - 200 ) ، وموقعها في نهاية القسم الثاني ، وبها يكتمل هذا القسم ، والثانية للحكيم أبي بكر بن الجراوي ( ورقة 233 - 235 ) وموقعها في نهاية القسم الثالث ، وبها يكتمل هذا القسم أيضا ، ثم ترجمتان أخريان ، تتوافر عليهما بعض المصادر الأندلسية ، وهما : الوزير الكاتب أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الرزاق ( ورقة 146 - 147 ) ، وهي من تراجم القسم الثاني ، والوزير أبو القاسم بن أبي بكر بن عبد العزيز ( ورقة 159 ) ، وتبقى اثنتا عشرة ترجمة ، وهي من تراجم « المطمح » للمؤلف نفسه ، وبالمقارنة بين موادّ الكتابين - « القلائد » و « المطمح » - في هذه التراجم الاثنتي عشرة المتفقة