ابن خاقان
334
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
وفّقكم اللّه لما فيه صون أديانكم « 1 » وأعراضكم ، وسداد أنحائكم وأغراضكم « 2 » ، بمنّه . [ - وله عنه أيضا ] وكتب عنه - أعزّه اللّه - : مرحبا بك ؛ أيّها البرّ المفاتح « 3 » ، والرّوض النّافخ ، فما أحسن تولّجك ، وأعطر تأرّجك ! ولقد فتحت بالمخاطبة بابا ، طالما كنت له هيّابا ، ورفعت حجابا ، ترك قلبي وجّابا ، وما زلت أحوم عليها شرعة ، فلا أسيغ منها جرعة ، وأغازلها أملا ، فلا أطيق لها عملا ، وألاحظها أمدا ، فأذوب دونها كمدا : ( طويل ) وفي تعب من يحسد الشّمس نورها * ويجهد « 4 » أن يأتي لها بضريب إلى أن وردني خطابك الخطير ، مشتملا على نظم من الكلام ، رائق الأعلام ، يقرب من الأفهام ، ويبعد مثله « 5 » في الأوهام ، قد أرهفت نواحيه بالتّهذيب ، وطرّزت حواشيه بكلّ معنى غريب ، وحصّنت « 6 » معانيه باللّفظ الرّائع المهيب ، فازددت له « 7 » تهيّبا ورعبا ، وعاينت منه مركبا صعبا ، وقلت : التّغافل عن الجواب أولى بالصّواب ، وإن ألممت بالجفاء ، وقابلت الوفاء باللّفاء ؛ إذ [ 107 / و ] ليس بلبيب من يعارض السّيل بالوشل ، ويناهض التّشمير بالفشل ، ويطاول / الفيل بشلو منتشل ، ولا بأديب « 8 » من يقيس الشّبر بالباع ، والمدّ بالصّاع ،
--> ( 1 ) الخريدة : أياديكم . ( 2 ) وسداد أنحائكم وأغراضكم : ساقطة في ع . ( 3 ) ب ق : الفاتح ، ع : المسامح . ( 4 ) س ع : ويزعم . ( 5 ) ب ق س ط : نيله . ( 6 ) ب ق : وحشيت . ( 7 ) ب ق س ع : به ، ط : منه . ( 8 ) ب ق : بأريب .