ابن خاقان
333
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
حكما ، أو أخذ لنفسه منها درهما ظلما ، فاعزله عن عمله ، وعاقبه في بدنه ، وألزمه ردّ ما أخذ تعدّيا إلى أهله ، واجعله نكالا لغيره ، حتّى لا يقدم أحد منهم على مثل فعله ، إن شاء اللّه ، وهو تعالى وليّ تسديدك ، والمليّ بعضدك وتأييدك ، لا إله إلّا هو « 1 » . [ - وله رقعة عنه إلى أهل غرناطة ] وله « 2 » عنه إلى أهل غرناطة : كتابنا عصمكم اللّه بتقواه ، ويسركم لما يرضاه ، وجنّبكم ما يسخطه وينعاه ، من حضرة مرّاكش - حرسها اللّه - يوم الجمعة التّاسع عشر من شهر الصّوم المعظّم ، سنة سبع وخمس ماية ، وقد اتّصل بنا أنّكم من مطالبة « فلان » على أوّلكم ، وفي عنفوان عملكم ، وأنّه لا يعدم تشغيبا وتأليبا من قبلكم ، فإلى متى تلحّون في الطّلب ، وتجدّون « 3 » في الغلب ، وتقرعون النّبع بالغرب « 4 » ؟ ، لقد آن لحركتكم في أمره أن تهدأ ، وللنّائرة بينكم أن تطفأ ، ولذات بينكم أن تصلح ، ولوجوه المراشد قبلكم أن تتّضح ؛ فإذا وصل إليكم خطابنا هذا ، فاتركوا متابعة الهوى ، واسلكوا معه الطّريقة المثلى ، ودعوا التّنافس على حطام الدّنيا ، وليقبل كلّ واحد منكم على ما يعنيه « 5 » ، ولا يشتغل بما ينصبه ويعنّيه ، ولا بدّ لكلّ عمل ، من أجل ، ولكلّ / ولاية من غاية ، ولن [ 107 / ظ ] يسبق شيء أناه ، وإذ أراد اللّه أمرا سنّاه ، وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 6 » ،
--> ( 1 ) ب س : لا إله غيره ، ق : لا إله غيره ، ولا خير إلّا خيره ، ع : لا إله إلّا هو رب العرش العظيم . ( 2 ) انظر : الخريدة : 2 / 368 . ( 3 ) الخريدة : وتجرون . ( 4 ) ط : بالضّرب . ( 5 ) الخريدة : يغنيه . ( 6 ) سورة البقرة : الآية 216 .