محمد بن عبد الملك الهمداني
21
قطع تاريخية من كتاب عنوان السير في محاسن أهل البدو والحضر أو المعارف المتأخرة ( وبذيله شذرات من كتاب أمراء الحج )
وما تبقى من هذه الفرضيّة فهو غامض بالكلية ، فكيف - على سبيل المثال - يسهم الهمذاني بالتذييل على كلا الذيلين ، وكلاهما يصب في نسق واحد من سلسلة الذيول التاريخية الحولية البغدادية ؟ ألم يكن الأولى منه أن يقتصر تذييله على أحدهما ؟ فيكون بذلك أراح نفسه وقدم عملا ذا مغزى بدلا من التنقّل في التذييل بين العملين . على أيّة حال ، لم يتبق من هذين الذيلين واللذين اتخذا صفة الحولية إلّا مجلد واحد آنف الذكر ، والذي يختص بتذييل تاريخ الطبري . غير أن المصادر اللاحقة من تواريخ وكتب التراجم بأنواعها حفظت لنا النزر القليل من المادة التاريخية الخاصة بمؤلّفات الهمذاني الحولية الآنفة الذكر . فنجد الإمام ابن الجوزي ، وبالرغم من انتقاده للهمذاني في ترجمته ، على الأقل في كتابه المنتظم ، يعتمد كثيرا على مؤلّفات الهمذاني ، وخاصة الذيول " 21 " . وكذلك العماد الأصفهاني قد اعتمد في
--> نستطع رصد أي خبر يعود له بعد هذا التاريخ . انظر : الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، XVII تحقيق : عمر العمروي ، دار الفكر ، ط 1 ، بيروت ، 1997 ، ( 366 / 14 ) في ترجمة الخليفة المستظهر بالله العباسي . وعود على روزنثال فإنه لم يذكر تذييل الهمذاني للوزير الروذراوري ، بل جعل السلسلة مرتبطة بين غرس النعمة ابن الصابئ والهمذاني مباشرة . ( 21 ) لكلا الذيلين انظر : المنتظم ، ( 354 / 14 ) ، ( 5 / 15 ) ، ( 265 / 15 ) ، ( 35 / 16 ) ، ( 43 / 16 ) ، ( 55 / 16 ) ، ( 89 / 16 ) ، ( 217 / 16 ) ، ( 35 / 17 ) . هذا ما أشار إليه ابن الجوزي في منتظمه ، بينما ولأسباب خاصة به ينقل من الهمذاني من حين لآخر ، ولكن لا يشير إلى ذلك صراحة .