سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

38

الأنساب

ذكر أولاد آدم عليه السلام قال : كان لا يولد لآدم مولود إلّا ومعه جارية ، فكان يزوّج غلام هذا البطن بجارية هذا البطن ، ويزوّج غلام هذا البطن جارية هذا البطن ، حتى ولد له قابيل وهابيل ، وكان من أمرهما ما ذكرناه . قال وهب « 13 » : إن آدم كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى ، وكان الرجل منهم يتزوّج إلى أخواته من شاء إلّا توأمته « 14 » ، حتى كان من أمر قابيل وهابيل ، حين عزم هابيل أن يتزوّج قليما أخت قابيل ما كان ، وكانت حوّاء فيما يذكر لا تحمل إلّا توأما ، ذكرا وأنثى ، فولدت حوّاء لآدم أربعين ولدا توأما لصلبه ، من ذكر وأنثى ، في عشرين بطنا ، فكان الرجل منهم أيّ أخواته شاء يتزوّج إلّا توأمته التي تولد معه ، فإنّها لا تحلّ له ، وذلك أنه لم تكن نساء يومئذ إلّا أخواتهم ، وأمّهم حوّاء . وذكر بعضهم أنّ حوّاء ولدت لآدم عشرين ومائة بطن ، أوّلهم قابيل وتوأمته قليما ، وآخرهم عبد المغيث وتوأمته أمّ المغيث . وأما ابن إسحاق فذكر أنّ جميع ما ولدته حوّاء لآدم لصلبه أربعون ذكرا وأنثى في عشرين بطنا . وقال : وقد بلغنا أسماء بعضهم ، ولم يبلغنا بعض . وكان ممّا بلغنا اسمه خمسة عشر رجلا وأربع نسوة ، ومنهم قابيل وتوأمته قليما ، وهابيل وتوأمته ليوذا ، وأشوث بنت آدم وتوأمها « 15 » ، وشيث وتوأمته ، وحزورة وتوأمها ، على ثلاثين ومائة سنة من عمره . ثم أباد بن آدم وتوأمته ، ثم بالغ بن آدم وتوأمته ، ثم أثاني بن آدم وتوأمته ، ثم توبة بن آدم وتوأمته ، ثم هدد بن آدم وتوأمته ، ثم بيان بن آدم وتوأمته ، ثم

--> ( 13 ) وهب : هو وهب بن منبّه الصنعاني ، أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن ، أخباري عالم بالإسرائيليات ، أكثر الأخبار المروية عن الأمم القديمة والأنبياء تنسب إليه ، ومن مؤلفاته : ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم وأشعارهم . ( 14 ) كلمة توأم يكتبها بعضهم : توأم ، وآثرت اطراد القاعدة العامة في كتابة الهمزة المتوسطة . ( 15 ) في ( أ ) وأسون بن آدم وتوأمتها ، وأثبتّ ما في الطبري 1 / 145 فعبارته أصح .