سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
39
الأنساب
شبوبة بن آدم وتوأمته ، ثم يحود بن آدم وتوأمته ، ثم سندل بن آدم وتوأمته ، ثم بارق بن آدم وتوأمته ، كلّ رجل منهم تولد معه امرأة في بطنه الذي يحمل به فيه « 16 » . مولد شيث وولدت حوّاء لآدم شيثا وقد مضى من عمره مائة وثلاثون سنة ، وكان ذلك بعد قتل قابيل هابيل بخمسين سنة . وعن هشام ( عن أبي صالح ) عن ابن عبّاس « 17 » قال : ولدت حوّاء لآدم شيثا وأخته عزورا ، فسمّي هبة اللّه ، اشتقّ له من هابيل ، أي أنه خلف من هابيل . قال لها جبريل حين ولدته : هذا هبة اللّه بدل هابيل ، وهو بالعربية شيث ، وبالسريانية شاث ، وبالعبرانية شيث ، وإليه أوصى آدم وعهد إليه . وكان آدم يوم ولد له شيث ابن ثلاثين ومائة سنة . وإلى شيث أنساب بني آدم كلّها . وذلك أنّ نسل ولد آدم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا ولم يبق منهم أحد ، وأنساب الناس كلّهم إلى شيث ، وكان آدم ، مع ما أعطاه اللّه من ملك الأرض والسلطان فيها قد نبّاه اللّه وجعله رسولا إلى ولده ، وأنزل عليه إحدى وعشرين صحيفة ، كتبها آدم بخطّه ، علّمه إيّاها جبريل ، عليه السلام . وروي عن أبي ذرّ الغفاري أنه قال : دخلت المسجد فإذا رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم جالس وحده ، فجلست إليه ، فقال لي : يا أبا ذرّ ، إنّ للمسجد تحيّة ، وتحيّته ركعتان ، فقم فاركعهما قال : فلمّا ركعتهما جلست إليه فقلت : يا رسول اللّه ، إنّك أمرتني بالصّلاة ،
--> ( 16 ) في ضبط أسماء أولاد آدم خلاف بين المصادر التي أوردتها ، وقد أورد الطبري 1 / 146 مختلف الروايات في ضبطها . يرجع التفصيل في خبر هابيل وقابيل إلى الطبري 1 / 137 وما بعدها ، والمعارف 17 وما بعدها ، ومروج الذهب للمسعودي 1 / 35 . وما بعدها ، والإكليل للهمداني 1 / 106 وما بعدها . والبداية والنهاية لابن كثير 1 / 92 ، ونهاية الأرب 13 / 32 - 34 . ( 17 ) كذا في ( ب ) وجاء في ( أ ) : عن هشام بن صالح عن ابن عباس ، وفي هذين السندين خلل ، والصواب : عن هشام - وهو ابن الكلبي عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، فهشام لم يرو عن أبي صالح وإنما روى عن أبيه ، وأبوه محمد بن السائب روى عن أبي صالح ، وأبو صالح روى عن ابن عباس ، فهذا هو السند المعروف . ( انظر الطبري 1 / 152 ، والفهرست لابن النديم 108 ) .