سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

434

الأنساب

الإسلام ، وأدرك القادسية ، وهو الذي قسم منازل حمص بين أهلها حين افتتحوها ، وكان من أشراف أهل الشام ، وإياه أطاع أهل الشام في زمن معاوية ، وهو بيت كندة اليوم بحمص . وشرحبيل : كل اسم كان مثله في آخره : إيل ، فهو منسوب إلى اللّه تعالى . والسّمط : القلادة من الجوهر ، والجمع سموط وأسماط . فأمّا عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس ، فكان من أمره وخلعه لعبد الملك ابن مروان ، وخروجه على الحجّاج : كان ولّاه سجستان ، فخلع عبد الملك بن مروان ، واتّبعه أهل العراق ، قرّاؤهم وعلماؤهم ، ومنهم : الشّعبيّ ، وهو عامر بن شراحيل ، وتبعه منهم : سعيد بن يسار ، أخو الحسن البصري ، رحمه اللّه ، ومن أشبههم . وغلب [ ابن الأشعث ] « 23 » على البصرة والكوفة ، وقاتل الحجاج مدّة طويلة ، ثم انهزم ولجأ إلى أرتبيل « 24 » التركي ، فبذل فيه الحجّاج مالا كثيرا ، فغدر به أرتبيل التركي ، وسلّمه إلى الحجّاج . فلمّا صاروا بالرّيّ باتوا على سطح حصن مرتفع ، وكان قد قرن إلى رجل من بني تميم بسلسلة في أيديهما ، وكان يجرّه وهو أسير . فلما كان في بعض الليل قال للتميميّ : قم معني لأبول . فلمّا قام معه أشرف من السّطح إلى الأرض ، وجمع ثيابه عليه . فقال له التميميّ : ما تصنع أيّها الأمير ؟ قال : الساعة أعلمك . ثم رمى بنفسه ، فوقع هو التميميّ ، وحمل رأسه إلى الحجّاج . وفي قصّته هذه يقول أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزديّ ، في مقصورته : وابن الأشجّ القيل ساق نفسه * إلى الرّدى حذار إشمات العدا وابن الأشجّ ، يريد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكنديّ . وكان قيس بن معدي كرب يسمّى الأشجّ . وقال أعشى همدان :

--> السمط بن الأسود بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية ابن كندة . وأضاف في الجمهرة : ومن ولده : السمط بن ثابت بن شرحبيل بن السمط ، صلبه مروان بن محمد . ( 23 ) إضافة للتوضيح . ( 24 ) في الطبري 6 / 326 : رتبيل .