سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

433

الأنساب

منكم عليّ بثمن ما نحرت له . ففعلوا ذلك فوفّاهم ثمن ذلك ، فلم ير الناس يوما أشبه بيوم الأضحى من ذلك اليوم . فقال نجاشيّ بني الحارث بن كعب في ذلك : لقد أولم الكنديّ يوم ملاكه * وليمة حمّال لثقل العظائم « 18 » لقد سلّ سيفا طال ما كان مغمدا * لذي الحرب منها في الطّلى والجماجم « 19 » فأغمده في كلّ بكر وشاحج * وعير وثور في الحشى والقوائم « 20 » فقل للفتى الكنديّ يوم ملاكه * ذهبت بأسنى ذكر أولاد آدم وكانت أم فروة بنت أبي قحافة قبل الأشعث عند سعيد بن قيس الهمدانيّ ، ثم خلف عليها بعده الأشعث بن قيس ، فولدت له محمد بن الأشعث الذي خلع عبد الملك بن مروان ، وخرج من بعده على الحجّاج « 21 » . وكان الأشعث بن قيس مع هذا من أجود العرب . حتى ثبتت عطاياه في ماله ، وهو الذي جمع عزّاب كندة وحضرموت والنّخع فبلغوا ثلاثة آلاف ، فزوّجهم ، وأبان كل كريمة بكفئها ، وساق عنهم المهور ، وأغناهم من ماله . ومنهم : شرحبيل بن السّمط بن حجر بن النّعمان بن عمرو بن عرفجة بن امرئ القيس بن نجاب بن معاوية بن ذهل بن معاوية الأكرمين بن الحارث الأكبر بن معاوية ابن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة « 22 » . وكان شرحبيل بن السّمط هذا قد أدرك

--> ( 18 ) الملاك والإملاك : التزويج . ( اللسان ) . ( 19 ) الطلى ج طلية وطلاة : الأعناق . ( 20 ) في الأصول : سابح ، مكان شاحج ، وليس بين من نحره الأشعث من يسبح ، وإنما الصواب الشاحج : وهو الحمار الوحشي ، وشحج البغل : صوّت ، فهو شاحج . ( 21 ) غلط المصنف فجعل محمد بن الأشعث هو الذي خرج على عبد الملك والحجاج ، وإنما الذي خرج عليهما هو ابنه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . ( انظر : الطبري 6 / 334 وما بعدها ) . ( 22 ) نسب شرحبيل بن السمط هنا يخالف ما في كتب الأنساب ، فنسبه في نسب معد واليمن 1 / 72 هو : شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة ، وفي جمهرة ابن حزم ص 426 : شرحبيل بن